بينما قتل ‬9 أشخاص بهجومين في بغداد أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن نحو خمسة آلاف من عناصر البيشمركة دخلوا خلال الشهرين الماضيين إلى المناطق المتنازع عليها في كركوك، مطالباً بإعادة النظر في آلية توزيع القوات الأمنية المشتركة في محافظات ديالى ونينوى وكركوك، بموازاة انسحاب القوات الأميركية.

ونقلت بعثة الأمم المتحدة في العراق عن بان كي مون، قوله خلال التقرير الثاني المقدم إلى مجلس الأمن، عملاً بالفقرة السادسة من القرار ‬1936 للعام ‬2010، أن «الحالة السياسية والأمنية في المناطق المتنازع عليها لا تزال مصدر قلق بالغ»، مبيناً أنه «في ليلة ‬26 من فبراير الماضي، دخل نحو ‬5000 من عناصر قوات البيشمركة الكردية إلى محافظة كركوك». وأضاف كي مون أن «عناصر البيشمركة دخلوا منطقة كركوك الخاضعة لقوات الأمن المشتركة، التي أقيمت في إطار الآلية الأمنية المشتركة بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان وقوات الولايات المتحدة الأميركية في العراق من دون إعلان»، مشيراً إلى أن «تلك القوات اتخذت مواقع لها في غرب وجنوب، وجنوب غرب كركوك». وتابع كي مون خلال التقرير أن «حكومة إقليم كردستان بررت دخول تلك القوات والحضور الأمني المشدد إلى الحاجة لحماية المدينة من التهديدات الأمنية المزعومة»، معتبراً دخول قوات البيشمركة إلى كركوك مخالفة لبنود الآلية الأمنية المشتركة، كونها لم تنفذ مع الفريق العامل الرفيع المستوى للآلية الأمنية المشتركة في بغداد».

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن «رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وزعماء الأحزاب التركمانية والعربية، دعوا إلى سحب قوات البيشمركة على الفور»، مؤكداً أن «المشاورات بشأن تلك القوات مازالت مستمرة»، مطالباً بإعادة النظر في الآلية الأمنية المشتركة، الخاصة بتوزيع القوات الأمنية التابعة للحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، والتي مكنتها من تسيير دوريات مشتركة وإقامة نقاط تفتيش، بإشراف الولايات المتحدة الأميركية على طول الخطوط الفاصلة بين المناطق العربية والكردية في محافظات ديالى ونينوى وكركوك، بموازاة خطط انسحاب القوات الأميركية من العراق.

إلى ذلك أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل تسعة أشخاص، بينهم ستة أفراد من عائلة واحدة، وإصابة عشرة آخرين بجروح، في هجومين، أمس، في جنوب بغداد وشمالها. وقال مصدر عسكري فضل عدم كشف هويته، إن «مسلحين مجهولين اقتحموا منزلاً في منطقة اليوسفية (‬25 كلم جنوب بغداد) وقتلوا ستة رجال وأصابوا ثلاث نساء بجروح بالغة. وأضاف أن «جميع الضحايا من عائلة أستاذ جامعي قضى بهجوم إرهابي العام الماضي.من جهته، أكد مصدر في وزارة الداخلية وقوع الهجوم، مشيراً إلى أن أعمار القتلى تتراوح بين عشرة وعشرين عاماً.