أعطت السلطات الإسرائيلية الضوء الأخضر لخطة توسيع أربع مستوطنات في الضفة الغربية ما يسمح ببناء وحدات سكنية جديدة فيها، في حين ناقشت السلطات البلدية في القدس المحتلة المخطط الذي كشف النقاب عنه الأحد (والذي يحمل الرقم 13261) لتسمين مستوطنة جيلو والذي سيعني ابتلاع مئات الدونمات في جنوب شرق المدينة المقدسة.
وفي التفاصيل، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك صدّق أمس على الخطط الهيكلية لتوسعة أربع مستوطنات في الضفة.
ونقلت الإذاعة عما أسمتها مراجع في وزارة الجيش قولها إن الحديث يدور عن «تجمعات سكنية قانونية بنيت على أراض مملوكة للدولة في الضفة الغربية بعد الحصول على مصادقة الحكومة غير أنها لم تنل المصادقة على مخطط بناء بلدي».
ولفتت المصادر إلى أن «الحديث يدور عن تسوية الوضع القائم دون السماح ببناء إضافي جديد»، مدعية أن هذا الإجراء يشكل انجازا رمزيا بالنسبة للمستوطنين.
وأوضحت الإذاعة أن هذه المستوطنات هي: نوفيم المقامة على الأراضي المغتصبة من دير استيا (قضاء سلفيت)، وأشكولوت في جنوب جبل الخليل، وحميدات وروتيم في غور الأردن، لافتة إلى أن موافقة باراك أتت بعد حصوله على تشجيع من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
إلى ذلك، قال رئيس بلدية دير استيا نظمي سلمان إن هذا الإجراء يأتي ضمن سياسة التوسع وتسارع الأعمال الاستيطانية في شمال الضفة الغربية. ورأى أن هذا المخطط يعني الاستيلاء على مساحات شاسعة من أراضي المواطنين الزراعية في واد قانا وخربة شحادة وهي من أقدم الأراضي الزراعية التي استهدفها الاحتلال.
وأضاف سلمان أن بلدة دير استيا باتت محاطة بحزام استيطاني حوالي 12 مستوطنة، والمخطط الهيكلي الجديد سيؤدي إلى الاستيلاء على أكثر من ثمانية آلاف دونم يوجد فيها ينابيع طبيعية على مدار العام.
المخطط 13261
وفي سياق متصل، أجرت لجنة التخطيط والبناء الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة أمس نقاشا مطولاً حيال مخطط لبناء 942 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة جيلو جنوب شرق القدس الذي كشف النقاب عنه الأحد الماضي.
ويحمل المخطط الاستيطاني الجديد الرقم الهندسي 13261.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية انه ستتم إضافة 89 إلف متر مربع «لأغراض تجارية ورياضية» لهذه المستوطنة في حين ستتم تهيئة مساحة أخرى لبناء 300 وحدة استيطانية مستقبلا.
وكانت بلدية الاحتلال ادعت أن هذه الأراضي هي خاصة بالمستوطنين ويسعون إلى تطويرها زاعمة أيضا أنها تسعى إلى تطوير الأحياء الاستيطانية جنبا إلى جنب مع الأحياء العربية.
وكانت حكومة الاحتلال أعطت في 13 مارس ضوءا اخضر لبناء 400 إلى 500 وحدة استيطانية في مستعمرات الضفة غداة مقتل عائلة من المستوطنين.
تجريف وبناء في أراضي مسحة
وفي سياق الهجمة الاستيطانية، صعّد مستوطنو عيتس فرايم عمليات التجريف والبناء الاستيطاني في محيط المستوطنة، في المنطقة المعروفة باسم باط ابورزيق في أراضي بلدة مسحة في سلفيت. وقال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة سلفيت نصفت الخفش إن مصادر حركة السلام الآن الإسرائيلية التي ترصد عمليات البناء والاستيطان في الضفة أكدت أن عمليات التجريف والبناء الاستيطاني تهدف إلى بناء 62 وحدة سكنية جديدة. وأضاف الخفش أن عمليات التجريف والبناء غرب بلدة مسحة تهدد مئات الدونمات الواقعة بين مستوطنة عيتس فرايم وموقع التجريف الجديد، مشيرًا إلى أن هذه الأراضي واقعة جميعها خلف جدار الفصل والعزل العنصري.
