أعلن آمر سلاح الجو الملكي البريطاني المارشال ستيفن دالتون أن سلاحه يخطط على أساس أن العمليات في ليبيا ستستمر ستة شهور على الأقل، في حين لم يستبعد وزير الدفاع البلجيكي بيتر دو كريم امس أن يكون بحوزة العقيد معمر القذافي أسلحة كيميائية أو بيولوجية، داعياً إلى استمرار العمليات العسكرية ضده، قال حلف شمال الأطلسي في بيان له إنه نفذ 701 طلعة جوية شملت 276 هجوما فوق ليبيا منذ توليه قيادة العمليات يوم الخميس الماضي، منها 70 غارة خلال 24 ساعة.
وابلغ المارشال دالتون صحيفة «ذي غارديان» أن سلاح الجو الملكي البريطاني سيكافح من أجل الحفاظ على مستويات قدراته، لكنه يحتاج إلى أموال اضافية في المراجعة التي ستجريها الحكومة لاستراتيجية الدفاع لعامي 2014 و 2015.
وحذّر دالتون من أن سلاح الجو الملكي البريطاني سيجد صعوبة قصوى في الحفاظ على مستويات قدراته من دون تخصيص زيادة حقيقية في ميزانيته. وقال ان «الأولوية الفورية هي الجهود البريطانية في ليبيا، حيث كان التخطيط على أساس ستة أشهر».
أسلحة محرمة
في الاثناء، لم يستبعد وزير الدفاع البلجيكي بيتر دو كريم امس أن يكون بحوزة العقيد معمر القذافي أسلحة كيميائية أو بيولوجية، داعياً إلى استمرار العمليات العسكرية ضده.
وقال دو كريم في مقابلة مع إذاعة «أر تي أل» لا أعتقد أن القذافي «يمتلك قنبلة ذرية»، مشيراً إلى أن العديد من أنظمته العسكرية قد دمرت. غير أنه قال إنه من المعقول أن يكون يمتلك «أسلحة خطيرة خاصة على شعبه»، قد تكون أسلحة بيولوجية أو «كيميائية». ودعا إلى المثابرة في العمليات في ليبيا للإعداد للمرحلة التي تلي القذافي.
يشار إلى أن بلجيكا تشارك في عمليات فرض الحظر الجوي التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا، وكانت قد عارضت في وقت سابق تسليح الثوار الليبيين.
طلعات الناتو
الى ذلك قال حلف شمال الأطلسي في بيان له إنه نفذ 701 طلعة جوية شملت 276 هجوما فوق ليبيا منذ توليه قيادة العمليات يوم الخميس الماضي.
وأضاف الحلف أنه نفذ يوم اول من امس فقط 154 طلعة وان هناك 21 سفينة تحت قيادة «الناتو» تراقب وسط البحر المتوسط .. فيما تم توقيف 41 سفينة منذ فرض الحظر على الأسلحة.
وأوضح أن الطلعات تهدف إلى تحديد الأهداف لكنه ليس من الضروري أن تحمل ذخيرة في كل مرة .كما قال الحلف إن القوات التي يقودها شنت 70 غارة جوية السبت الماضي.
تمديد الضربات
في هذه الأثناء، قررت الولايات المتحدة اطالة امد ضرباتها في ليبيا والتي تباطأت بسبب سوء الاحوال الجوية بعد اكثر من اسبوعين على بدء التدخل الدولي.
وكان الجيش الأميركي يعتزم سحب طائراته المقاتلة وصواريخ توماهوك من ميدان العمليات اعتبارا من نهاية الاسبوع. لكن «البنتاغون» اعلن انه «بسبب رداءة الطقس في ليبيا، فان الولايات المتحدة ردت ايجابا على طلب من حلف شمال الاطلسي بتمديد ضرباتها».
تدمير مدرعات
اعلنت رئاسة الاركان الفرنسية في بيان نشرته على موقعها الالكتروني اول من امس ان الطائرات التابعة لسلاح الجو الفرنسي المشاركة في العمليات في ليبيا دمرت مجددا خلال 48 ساعة مدرعات عدة تابعة لقوات القذافي.
وصباح اول من امس، قامت طائرات من نوع رافال وسوبر ايتندار وميراج 2000 وميراج اف1 بدوريات في محيط مرفأ رأس لانوف النفطي، بتدمير «مدرعات عدة للجيش الليبي». واضافت رئاسة الاركان ان دوريات اخرى قامت مساء السبت الماضي «بتدمير خمس مدرعات في منطقة سرت». وفي الوقت عينه، واصلت طائرات ميراج 2000 الفرنسية والقطرية المتمركزة في قاعدة لاسودا في جزيرة كريت اليونانية «مهماتها لحظر الطيران».
ضحايا مندسون
اكد رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي الممثل للثوار مصطفى عبد الجليل في مقابلة نشرت امس ان بعض الضحايا المدنيين الذين قتلوا عن طريق الخطأ خلال ضربة جوية للحلف الاطلسي الجمعة في البريقة كانوا «مندسين» موالين للقذافي.
وقال عبد الجليل ردا على سؤال لمراسل صحيفة «لاستامبا» الايطالية حول هذه الهفوة لحلف الاطلسي «يجب اخذ هذا ايضا في الاعتبار ونحن متأسفون بالفعل».
واضاف «لكنني اريد ان اضيف انه بعد تحقيق داخلي قمنا بالتحقق من ان الشبان الثوار ضحايا نيران صديقة كانوا في الحقيقة مندسين من القذافي»، من دون تحديد هوية الضحايا الذين اعتبرهم مندسين. (أ.ف.ب)
