أغلق الرئيس السوداني عمر البشير الباب أمام أي اتجاه لانتخابات مبكرة في بلاده، نزولاً عند مطالب أحزاب المعارضة، باعتبار أن مؤسسات الحكم التشريعية والرئاسية في شمال السودان تتمتع بأهلية دستورية كاملة، غير أَنه أَشار إلى رغبته في تحقيق تفويض وطني عريض، وكشف عن اتجاه إلى إنشاء آلية لإدارة حوار مع القوى السياسية الفاعلة، المعارضة منها وغيرها. وأكد البشير في افتتاح الدورة الثالثة للهيئة التشريعية القومية، أمس، تغيب عنها الأعضاء الجنوبيون، أن المرجعية الأساسية للحكم في السودان هي الشريعة الإسلامية.
وفي خطوة أشبه بالتأييد الرئاسي لإسقاط عضوية الجنوبيين في البرلمان، تقدم البشير لهم بالشكر، ودعاهم إلى نقل التجربة البرلمانية التي اكتسبوها إلى حكومتهم في الجنوب، وقال إن مؤسسات الحكم التي جاءت بها الانتخابات ستكون قائمة ودستورية، وستكمل دورتها المنصوص عليها، موضحاً أنهم يستمدون بقاءهم في السلطة من التفويض الشعبي الذي تم منحه لهم في الانتخابات، لافتاً إلى أن التشاور سيشمل استكمال مقترح حكومة القاعدة العريضة.
وقال رئيس الهيئة التشريعية القومية بالسودان أحمد إبراهيم الطاهر إن واجبهم نحو الشعب أن يصونوا أمانته، خصوصاً بعد التفويض غير المحدود والمطلق الذي نالوه بالانتخابات، وتعهد بأن تقوم الهيئة بدورها الرقابي بكل حزم تجاه الجهاز التنفيذي.
وطالب الوزير في مجلس الوزراء، لوكا بيونق رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت بإصدار قرار بسحب كل وزراء الحركة الجنوبيين من المركز، باستثناء وزراء النفط والشؤون الإنسانية والتعليم العالي، ووصف وجودهم في الجهاز التنفيذي بالصنم. وقال إنه ناقش مع رئيس البرلمان أحمد إبراهيم قضية إسقاط عضوية النواب الجنوبيين، وأضاف «يبدو أن هناك إشكالية قانونية فيما يتعلق بتفسير المادة 118 من الدستور، لا سيما في إطار القرار الرئاسي الخاص باستمرار مؤسسات نيفاشا حتى نهاية الفترة الانتقالية، وقانون استفتاء الجنوب».
وقال القيادي في كتلة حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) في البرلمان محمد الحسن إن اجتماعاً عقد على مستوى قيادة الحزب جمع البشير ونائبه الثاني علي عثمان محمد طه ورئيس البرلمان ورئيس كتلة «المؤتمر الوطني» غازي صلاح الدين لحسم قضية إسقاط عضوية النواب الجنوبيين.
