أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصري، الذي يدير شؤون البلاد، توجيهاته إلى الجهات المعنية بسرعة الانتهاء من تطبيق العدالة على المتهمين بقتل المتظاهرين وإصابتهم في ثورة ‬25 يناير ، وكذلك ملاحقة الفاسدين واستعادة أموال الشعب المنهوبة.

وجاء في بيان نشره المجلس على صفحته الرسمية على موقع «فيس بوك»، إنه طالب مجلس الوزراء والجهات المختصة في الدولة بسرعة الانتهاء من تطبيق العدالة على من ارتكب الجرائم ضد شعبنا العظيم أو تلوثت يده بالدماء الزكية للشهداء والمصابين. مؤكداً أن جميع المواطنين المصريين سواء أمام القانون ولا يوجد من هو فوق القانون أيا كان موقعه.

إلى ذلك، طالب المجلس ببذل كل الجهود وعدم التأخير في ملاحقة الفساد والمفسدين واتخاذ ما يلزم للقضاء عليه بكافة أشكاله والمحافظة على ثروات البلاد واستعادتها من كل من استولى عليها بطرق غير مشروعة.

وأكد المجلس العسكري التزامه الكامل بتحمل أمانة المسؤولية تجاه مصر والحفاظ على مكتسبات الثورة خلال الفترة المقبلة.

وجاء البيان عقب يوم من مظاهرة حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من المصريين في ميدان التحرير في وسط القاهرة فيما أسموه بـ«جمعة إنقاذ الثورة»؛ وكان من أهم مطالبها تقديم ثلاثة من أقرب أعوان الرئيس السابق حسني مبارك للمحاكمة وهم رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق زكريا عزمي وأمين عام الحزب الوطني الديمقراطي (الحاكم سابقاً) ورئيس مجلس الشورى السابق صفوت الشريف ورئيس مجلس الشعب المنحل فتحي سرور.

تعيينات في التلفزيون

وفي موضوع آخر، أصدر الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء المصري، أمس، قراراً بتغيير قيادات الإعلام التلفزيوني والإذاعي الحكومي، عقب يوم من تظاهرة حاشدة في «ميدان التحرير» للمطالبة بالإسراع في خطوات تنفيذ قرارات الثورة المصرية، وفي مقدمتها إقالة القيادات القديمة.

ونص القرار على تعيين الإعلامية نهال كمال رئيساً لقطاع التلفزيون بدلاً من نادية حليم، وإبراهيم الصياد رئيساً لقطاع الأخبار بدلاً من عبداللطيف المناوي، وإسماعيل العراقي رئيساً لقطاع الإذاعة بدلاً من انتصار شلبي، مع تحويل القيادات المقالة إلى مستشارين من الدرجة الممتازة برئاسة الاتحاد.

واتهم عشرات الإعلاميين المصريين حكومة تسيير الأعمال بالتباطؤ في تغيير القيادات الإعلامية المتهمة بالتحريض وتزوير الحقائق والفساد السياسي المتعمد الذي نتج عنه وقوع ضحايا بين المتظاهرين، وتأليب الشارع المصري ضدهم.

واستمرت تظاهرات واضطرابات داخل مبنى الإذاعة والتلفزيون المصري المعروف باسم «ماسبيرو» في الأسابيع الثلاثة الماضية، للمطالبة بإقالة القيادات، متهمين نائب رئيس الوزراء الدكتور يحيى الجمل بالمسؤولية عن ذلك.ويخضع رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون السابق المهندس أسامة الشيخ حالياً للتحقيق في اتهامات بالفساد المالي والإداري، تم حبسه على ذمتها، طوال الأسابيع الثلاثة الماضية، وتم إنهاء التعاقدات مع إعلاميين عديدين في البرامج المختلفة من الخارج، أبرزهم لميس الحديدي وخيري رمضان، ووقف برامجهم أو إسنادها لآخرين.