يصل الخرطوم مساء اليوم، قادماً من واشنطن المبعوث الأميركي الجديد للسودان برينستون ليمان، في زيارة هي الأولى له بعد تعيينه مبعوثاً من حكومته للسلام في السودان، لمواصلة مجهودات واشنطن في التعاطي مع قضايا السودان خاصة ما يتصل بملف دارفور وأبيي ــ المتنازع عليها بين الشمال والجنوب ــ في وقت نجحت الوساطة العربية الإفريقية لسلام دارفور في تليين مواقف عدد من الحركات «الدارفورية» المسلحة التي لم تشارك من قبل في المحادثات التي تجرى في الدوحة، وإقناعها الدخول في محادثات مباشره مع حكومة الخرطوم.
ويدخل مبعوث أوباما منذ يوم غد، في لقاءات مع كبار المسؤولين في الخرطوم قبل أن يتوجه إلى مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان، للاجتماع مع عدد من المسؤولين هناك وإجراء مباحثات مع رئيس حكومة الجنوب الفريق سلفاكير ميارديت في سياق مهمته الجديدة كمبعوث للولايات المتحدة.
وينتظر أن يكلف ليمان، بمهمة قيادة العملية التي تقول واشنطن إنها «قد تؤدي إلى تطبيع كامل في نهاية المطاف لعلاقاتها مع الخرطوم، إذا عملت الأخيرة على تحسين الأوضاع في دارفور»، وقال أوباما في بيان له إن «تعيين ليمان بفضل خبرته الطويلة في العمل في معظم التحديات الملحة في أفريقيا، فإنه مؤهل بشكل فريد لمواصلة جهودنا في دعم مستقبل سلمي ومزدهر للشعب السوداني»، وأضاف: «سيشرف ليمان من خلال مهمته الجديدة على دعم تطبيق اتفاق السلام لعام 2005 بشكل كامل وتام، وتقليص التوتر بين الشمال والجنوب، وحول وضع منطقة أبيي، وإقامة جنوب سودان مستقل في التاسع من يوليو 2011، ووضع حد نهائي للنزاع في دارفور».
من جانبه، ألمح وزير الخارجية السوداني علي احمد كرتي، عن «مستجدات في ملف دارفور إقليمياً ودولياً» دون الدخول في التفاصيل، واكتفى قائلًا: «المجتمع الدولي ليس بالحماس الذي كان من قبل للقضية، ولديه الرغبة الآن في حسم المفاوضات في أقرب وقت ممكن، حيث إن هناك مجموعة من أعضاء المجتمع الدولي باتت تتعامل مع ملف المفاوضات بعد التطورات التي حدثت بالمنطقة والتحركات الليبية، وتغيير بعض الأنظمة الذي أسهم إيجابا في أوضاع دارفور».
وتوقع كرتي أن «تتحرك الحركات الموجودة بالدوحة بوتيرة أسرع في الفترة المقبلة للتوقيع على اتفاق السلام النهائي».
ويعتبر ليمان الذي خلف مبعوث واشنطن الذي قدم استقالته إسكوت غرايشون من أبرز الدبلوماسيين الأميركيين في القارة الإفريقية، إذ سبق أن شغل منصب سفير الولايات المتحدة في كل من نيجيريا وجنوب إفريقيا.
