شرعت منظمة المؤتمر الإسلامي في تحركات واسعة؛ بهدف تقديم مشروع قرار جديد إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول معاداة الإسلام أو ما يعرف بــ«الإسلاموفوبيا»، في حملة تستمر حتى سبتمبر المقبل.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب القرار الدولي الذي أصدره مجلس حقوق الإنسان الدولي الخميس الماضي بالإجماع، والخاص بالقضاء على أوجه التمييز والعنف بناء على الدين والمعتقد.

وأكدت مصادر في الأمانة العامة للمنظمة في جدة، أن المجموعة الإسلامية في المحافل الدولية ممثلة في منظمة المؤتمر الإسلامي لم تتراجع عن موقفها، لافتة إلى أن الدول الغربية، التي خسرت جميع جولات التصويت على القرار السابق الخاص بمناهضة ازدراء الأديان، قدمت تنازلا كبيرا بقبول صيغة جديدة لقرار يرمي إلى الأهداف نفسها من إشاعة التسامح، ونبذ التمييز والعنف على خلفية دينية، وهو تماما ما تسعى إليه المنظمة بغية توفير العيش الكريم للجاليات المسلمة في الغرب.

وأوضحت المصادر أن قبول الطرف الغربي بالقرار الجديد يعكس إقرارا ضمنيا من قبله بوجود مشكلة قائمة بالفعل في مجتمعاته، مؤكدة بأنها مشكلة كانت ولا تزال على رأس أولويات منظمة المؤتمر الإسلامي، إلا أنها في الوقت نفسه جزء من نسيج مجتمعي غربي، وحلها يتطلب تعاونا مشتركا مع الجهات الرسمية في الغرب لوضع حد لحملة العداء للإسلام، أو ما يعرف بظاهرة الإسلاموفوبيا.

من ناحية ثانية، أكدت المصادر أن المنظمة تنسق حاليا مع مكتب المنظمات الديمقراطية وحقوق الإنسان في أوروبا، والمجلس الأوروبي من أجل العمل على مناهضة ظاهرة معاداة الإسلام، موضحة أن جهودا قد تبذل في المستقبل للتعاون مع الاتحاد الأوروبي في هذا السياق.