أعلن الرئيس السوري بشار الأسد في خطاب أمام «مجلس الشعب» أمس أن سوريا «تتعرض لمؤامرة كبيرة، امتدت خيوطها من دول قريبة ودول بعيدة، ولها عناصر في الداخل». وفي أول خطاب يلقيه منذ بدء الاحتجاجات في ‬15 مارس، لم يعلن الرئيس السوري إلغاء العمل بقانون الطوارئ. كما لم يعلن عن برنامج زمني لسلسلة إجراءات أعلنت عنها مستشارته للشؤون الإعلامية بثينة شعبان، وبينها مشروع لقانون الأحزاب واتخاذ إجراءات لمكافحة الفساد. وأضاف الأسد «ما طرح الخميس الماضي ليس قرارات جديدة بل هي قرارات المؤتمر القطري في العام ‬2005»، لكنها تأخرت. وأردف الأسد أن «المحرضين على الفتنة امتلكوا هيكلة واضحة وبدأوا بمحافظة درعا».

وإثر خطاب الأسد، خرج مئات المحتجين في شوارع مدينة اللاذقية يرددون «الحرية». وأفاد أحد الشهود أن قوات الأمن «فتحت النار لتفريق متظاهرين كانوا يعربون عن استيائهم بعد خطاب الأسد»، مشيراً إلى «إطلاق نار غزير في حي الصّليبة». وأظهرت لقطات تلفزيونية تهجُّم امرأة سورية على موكب الرئيس السوري، حيث اقتربت المرأة من سيارة الأسد وحاولت التكلم معه، ملوّحة بيديها، قبل أن يتدخل حرسه وقوى الأمن لإبعادها. وحدثت بعد ذلك جلبة وفوضى، فيما حاول آخرون الاقتراب من سيارته، وبينهم امرأة أخرى، وسط إحاطة العشرات من رجال الأمن بسيارته، ليقطع التلفزيون السوري بثه بعد ذلك.

وفي وقت لاحق أعلن الناطق باسم الخارجية الأميركية مارك تونر أن خطاب الرئيس السوري بشار الأسد «لم يكن على مستوى الإصلاحات» التي يطالب بها السوريون. واعتبره خالياً من المضمون»، وأنه «خيّب آمال» السوريين.