أشاد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بدعم دول مجلس التعاون للمملكة، قائلًا إن الأزمة التي مرت بها بلاده «أشعرتنا بأن دول مجلس التعاون بتفاعلها القوي والمؤثر مع البحرين كيان واحد ويجمعنا ترابط مصيري». وأضاف، كما «جسدت في الوقت ذاته الإرادة القوية لهذا المجلس، الذي هب للمشاركة في الحفاظ على أمن البحرين واستقرارها، من خلال قوات درع الجزيرة، التي رسخت التوافق المتجانس بين دول المجلس».

وأشاد رئيس الوزراء بوسائل الإعلام الخليجية التي «ترجمت هذا الحرص من خلال دفاعها عن كل الانجازات والمكاسب التي حققتها البحرين بشكل خاص، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشكل عام»، قائلًا: «لهم منا كل الشكر والتقدير على ما قدموه من عمل صحافي وإعلامي رائع رأينا فيه رمزاً قوياً لما يربط دول مجلس التعاون من علاقات الإخوة التي تظلل الجميع». من جهة ثانية، أكد الأمير خليفة بن سلمان خلال اجتماع عمل أمس بأن «الإجراءات الأمنية الجاري اتخاذها قد نجحت بفضل كفاءة وقدرة القائمين عليها في جعل جميع الأنشطة تعود إلى سابق عهدها»، معرباً عن أسفه للوضع الذي حاول البعض أن يجر البلد إليه بسبب الإصرار على تجاوز الأنظمة والقوانين. وقال إننا «لن نسكت بعد اليوم أبداً عن أي خطأ أو تجاوز فيه إساءة للبحرين وشعبها، لذا يجب استئصال البؤر المريضة من جسم الوطن».

وأوضح أن الحكومة تعمل بكل جد من أجل أن يتجاوز الاقتصاد الوطني أية تأثيرات سلبية للأزمة التي مرت بها البلاد، لافتاً إلى أن «المرحلة تقتضي التنسيق لاعتماد سياسة اقتصادية تحقق الطموحات بشأن النشاط الاقتصادي ونموه المؤمل. وأصدر توجهاته لمصرف البحرين المركزي بالتنسيق مع الجهات المختصة والمؤسسات المالية والمصارف لاتخاذ المزيد من الإجراءات التي تساعد المؤسسات التجارية والقطاع الخاص بشكل عام على تجاوز أية سلبيات تعوق من نشاطها، خاصة في ظل الظروف الراهنة وبما يسهم في تمكينها من استعادة دورها في الاقتصاد الوطني. في موازاة ذلك، أكد النائب البحريني جاسم السعيدي أنه سيطرح خلال زيارته المرتقبة لمقابلة القائد العام لقوة الدفاع الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة أن «القصاص العادل ضد الذين تآمروا ضد الوطن وقيادته ومحاسبته وفق القانون دون مجاملة أو عفو»، منتقداً «شل الحياة في البلاد عبر المسيرات الدينية والمواكب التي تعطل الطرقات وتزعج المواطنين».