لقي ‬58 شخصاً على الأقل في العراق أمس مصرعهم، وأصيب عشرات، غالبيتهم من أفراد الشرطة، في عملية اقتحام مقر محافظة صلاح الدين في تكريت، (‬181 شمال بغداد)، نفذته مجموعة مسلحة ترتدي زيا عسكريا عراقيا ظهر أمس، رافقتها تفجيرات انتحارية. وسارعت سلطات المحافظة إلى فرض حظر التجول في تكريت. وقال مصدر أمني إن انتحاريا فجر نفسه عند حراس المدخل الخارجي، قبل اقتحامه.

وقال رئيس مركز عمليات الصحة في المحافظة جاسم الدليمي إن بين القتلى ثلاثة أعضاء في مجلس المحافظة وسبعة مسلحين، وأنهت قوات الأمن سيطرة مسلحين على المبنى.

وأعلنت دائرة صحة محافظة صلاح الدين أن مستشفياتها استقبلت ‬121 قتيلا وجريحا، نتيجة عملية اقتحام مسلحين مبنى مجلس المحافظة. وأوضح مدير صحة محافظة صلاح الدين الدكتور رائد إبراهيم حمد أن معظم الجثث التي وصلت إلى المستشفيات كانت متفحمة، وغالبية الذين سقطوا من القوات الأمنية التي اقتحمت مبنى مجلس المحافظة وسط تكريت لتحرير الرهائن المحتجزين فيه الذين يبلغ عددهم نحو ‬50 رهينة.

ونوه مصدر أمني إلى أن المسلحين كانوا يحتجزون رهائن عديدين، بينهم خمسة من أعضاء مجلس المحافظة، وأن مسلحين فجروا سيارة مفخخة خارج مبنى المجلس، ودارت اشتباكات عنيفة بين القوات الأمنية والمهاجمين.

إلى ذلك، أكدت المصادر مقتل صباح البازي الذي يعمل مراسلا صحافيا في انفجار سيارة مفخخة لدى وصول قوة إضافية من الشرطة إلى مقر المحافظة بعد اقتحامه. وأكد مصدر أمني أن العقيد عماد نوفان مدير شرطة النجدة في المحافظة ومعاونه قتلا، بالإضافة إلى آخرين في انفجار سيارة مفخخة عند أحد مداخل مبنى المحافظة، وأن ثمانية قتلى وعدداً كبيراً من الجرحى سقطوا، عندما فجر انتحاري نفسه في الطابق الثالث من المبنى. وأشار مصدر آخر إلى إصابة أحمد الشنداح، المعاون الأمني في محافظة صلاح الدين، وقال مصدر في الشرطة إن ثلاثة ضباط على الأقل قتلوا خلال الاشتباكات، لافتاً إلى احتجاز حوالي ‬25 موظفا في مقر مجلس المحافظة.

في غضون ذلك، قال شرطي، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن «انتحاريا فجر نفسه عند حراس المدخل الخارجي، وبعدها اقتحم مسلحون يرتدون زياً عسكرياً المبنى، ثم اشتبكوا مع الحراس في الباب الداخلي، وكان جميع الموظفين داخل المبنى وهم محتجزون، فيما حاصرت قوات الشرطة المكان، لكنها لم تستطع التقدم بسبب إطلاق النار من المسلحين من الداخل».

محادثات

أردوغان يلتقي السيستاني

التقى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في زيارته العراق، أمس، بالمرجع الشيعي الكبير علي السيستاني في النجف. وذكرت وكالة فرانس برس أن أردوغان خرج من مقر السيستاني في أعقاب اللقاء الذي استغرق حوالي الساعة، ملوحاً للصحافيين من دون الإدلاء بأي تصريحات، ليقوم بعدها بزيارة مرقد الإمام علي في المدينة. إلى ذلك، أعلن عضو مجلس محافظة النجف خالد الجشعمي، أن النجف كانت مستعدة للزيارة التاريخية، وبحث أردوغان مع المرجعية المسائل العراقية وما يجري في بعض دول الجوار.