دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان السلطات العراقية، أمس، إلى مكافحة حزب العمال الكردستاني المحظور «سوياً»، وقال أمام البرلمان العراقي في بغداد «أهم مشكلة تعترض تعزيز العلاقات بيننا هي اتخاذ المنظمة الإرهابية حزب العمال الكردستاني مقراً لها في الشمال، لذا لا نريد أن تبقى هذه المنظمة منطلقاً للشر بيننا وبين العراق»، مضيفاً «أتمنى أن نكافح هذه المنظمة الإرهابية سوياً». وأضاف «تركيا تريد أن ترى عراقاً موحداً ودولة توفر الأمان والاستقرار للمنطقة»، مشدداً خلال خطابه على الوحدة بين العراقيين بعيداً عن الطائفية.
وقال «وقفنا دائماً على مسافة واحدة من الأطراف العراقية، ولا نزال نقف معهم بغض النظر عن عرقهم أو ديانتهم»، في محاولة لتبديد الانطباع السائد بأن أنقرة تدعم الأقلية التركمانية.وكان رئيس الجبهة التركمانية في العراق سعد الدين أركيج قد أعلن، أول من أمس، أن هدف زيارة أردوغان تقريب وجهات النظر بين التركمان والأكراد، لكن كيفية تحقيق الخطوة غير محسومة. في المقابل، يطالب الأكراد بإلحاق كركوك بإقليم كردستان، في حين يعارض التركمان والعرب ذلك، حيث يبلغ عدد سكان المدينة نحو مليون نسمة هم خليط من التركمان والأكراد والعرب مع أقلية كلدواشورية.
ووصل أمس أردوغان» إلى بغداد برفقة وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو وحوالي مئتين من رجال الأعمال.
وبتوجهه إلى إقليم كردستان في أثناء زيارته العراق، يكون أردوغان أول رئيس وزراء تركي يزور المنطقة التي كانت علاقاتها متوترة مع أنقرة، على خلفية اتهام السلطات التركية لأكراد العراق بدعم متمردي حزب العمال.
وسيزور رئيس الوزراء التركي النجف، ومن المقرر أن يلتقي علي السيستاني، بعد أن التقى رئيس الوزراء نوري المالكي وكبار المسؤولين.
وأوضح علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء أن «الزيارة تهدف إلى تفعيل الاتفاقات الاقتصادية السابقة بين البلدين، وزيادة التعاون في جميع المجالات».
وقال رئيس الهيئة سامي الأعرجي «نطرح أمام الوفد فرص استثمار بينها المباشر والمشترك، في عشرة قطاعات تتضمن النفط والغاز والصناعة والاتصالات والإنشاءات والنقل وغيرها» وقال رئيس الوفد التركي محمد بيوكشه إن «حجم التبادل التجاري بلغ 7,5 مليارات دولار خلال العام الماضي، ونأمل أن يصل إلى 10 مليارات دولار العام الحالي، على أن يبلغ 25 مليار دولار، وهذا ليس مستحيلاً».
