استهجنت تونس دعوة إسرائيل التونسيين اليهود إلى الهجرة إليها، ورأت فيها «تدخلاً سافراً» في الشؤون الداخلية للبلاد. وذكرت وزارة الخارجية التونسية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، أن تونس تلقت بكل استياء تصريحات لوزيرة الاستيعاب والهجرة الإسرائيلية صوفيا لندبير حول تشجيعها للتونسيين من أتباع الديانة اليهودية على الهجرة إلى إسرائيل، واعتزامها منحهم مساعدات مالية وامتيازات، بزعم أنهم يعانون أوضاعاً اقتصادية سيئة في تونس، واعتبرت تلك التصريحات «تدخلاً سافراً» في شؤون البلاد الداخلية تنطوي على دعوة غير بريئة إلى التونسيين للهجرة إلى إسرائيل.
ورأت أن الدعوة غير منفصلة عن محاولات إسرائيلية، تهدف إلى تشويه صورة تونس بعد الثورة، وإثارة الشكوك حول أمنها واقتصادها واستقرارها. وعبر البيان عن استغراب تونس من صدور مثل هذه التصريحات من مسؤولة حكومية في دولة دأبت على إنكار حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى موطن آبائه وأجداده، في تحد سافر للشرعية الدولية، مذكرة أن أتباع الديانة اليهودية من التونسيين شكلوا على امتداد التاريخ جزءاً من المجتمع التونسي في تعايش ووئام مع مكوناته كافة وفي كنف الاحترام التام لحقوقهم وحرياتهم كجماعة دينية مستقلة. وكانت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية قد نقلت عن مصدر مسؤول في وزارة الاستيعاب والهجرة الإسرائيلية، أن حجم التعويضات ربما يبلغ 825 ألف شيكل (نحو 250 ألف دولار) لكل أسرة مهاجرة من تونس، بهدف تشجيع اليهود على الهجرة، وقالت إن «المهاجرين يعانون وضعاً اقتصادياً متدهوراً».