دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس إلى ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية في وقت رفض مجلس النواب (البرلمان) دعوات الملكية الدستورية وتحديد صلاحيات الملك.

ونقل بيان للديوان الملكي عن الملك، الذي كان يتحدث خلال زيارته للواء البتراء، جنوب الأردن ولقائه شيوخ ووجهاء وأبناء اللواء قوله ان «ما يهمنا في هذه المرحلة ألا تمس وحدتنا الوطنية»، مشددا على ضرورة الابتعاد عن كل تصرف أو سلوك من شأنه المساس بهذه الوحدة.

وتأتي تصريحات الملك بعد يومين من المواجهات العنيفة التي شهدها ميدان جمال عبد الناصر يوم الجمعة بين معتصمين مطالبين بالإصلاحات السياسية ومناهضين لهم ما أسفر عن سقوط عشرات الجرحى ومقتل شخص وقيام قوات الدرك بإنهاء الاعتصام وإخلاء الميدان، وسط اتهامات المعارضة للحكومة والأجهزة الأمنية بالمسؤولية عما حدث في الميدان.

وجدد التاكيد على انه ماض وبجدية في عملية الإصلاح السياسي وقال إننا «سائرون بجدية في عملية الإصلاح السياسي ولا يوجد ما نخشاه»، و«إننا ماضون أيضا في خططنا للاستمرار في الاصلاح الاقتصادي وبنفس القوة والحماس».

وعلى صعيد متصل اصدر الملك عبد الله الثاني مرسوما ملكيا يقضي بإنهاء أعمال الدورة العادية الأولى لمجلس النواب الذي انتخب في نوفمبر. وتعرض المجلس خلال الأشهر الماضية لهجوم من مختلف القوى السياسية وطالبت العديد من هذه القوى بحل المجلس كونه غير قادر على تحقيق الإصلاحات السياسية المطلوبة.

في الأثناء رفض مجلس النواب أمس دعوات الملكية الدستورية متعهدا بالعمل على أن يظل الملك قويا للحفاظ على الهوية والدستور.

وقال المجلس إن «الملك قوي بالدستور رافضين تحديد صلاحيات الملك الدستورية»، مشيرين الى ان هذه «الدعوات لا تعبر عن مكنون مجتمعنا الأردني وأن هدفها تفتيت الدولة الأردنية». وشدد المجلس على حق التعبير فهو مكفول في الدستور ولا يجوز المساس به، وانه يدل على أجواء الديمقراطية والحوار الهادف على أساس ما يطالب به الملك.