أكدت كتل النواب البحريني الثلاث (الأصالة والمنبر والمستقلون) أنها قررت قبول استقالة أعضاء كتلة نواب جمعية الوفاق الإسلامي بعد دراسة وتمحيص لما فيه مصلحة البحرين، ولم يكن الباعث وراءه العاطفة أو الرضوخ لمطالب الشارع، ونفت أن من شأن هذا القرار إدخال البحرين في نفق مظلم. وقالت الكتل إن موقفها من استقالة أعضاء كتلة الوفاق «تحدد في إطار معطيات ثابتة بالأدلة والبراهين، وانطلاقا من الرغبة في تحقيق العدالة بحق الانتهاكات التي ارتكبت بحق البحرين، فالدماء التي أريقت ليست مياها لا قيمة لها، والبحرين ليست لقمة سائغة للعابثين» .

وأضافت الكتل في بيان مشترك لها أمس أن موقفها من استقالة الوفاق يأتي لـ»تجنيب البحرين تكرار السيناريو الأسود الذي مررنا به طوال شهر كامل وكان أعضاء كتلة الوفاق المسؤول الأكبر عنه».

وطالب النائب عن كتلة المستقلين عبدالله بن حويل تيارات المعارضة «المرخص لها» بالإسراع بالجلوس على طاولة الحوار الوطني بعيداً عن المزايدات العقيمة، والشعارات الاستهلاكية، وكذلك التفنن بطرح الشروط المسبقة والتعجيزية والتي تفوق حجم مطالبها حجم المعارضة بالشارع البحريني، مضيفاً «كفوا عن إثارة الفوضى والفتن التي لن تجديكم نفعاً». وقال بن حويل إن «لجوء المعارضة لطلب الوساطة من أمير الكويت مؤخراً واستنجادها به، دلالة واضحة وتأكيد لا يقبل الشك بأنها أضحت اليوم وحيدة في الساحة، بعد أن فقدت كل الأوراق التي راهنت عليها لتدعيم مواقفها الهشة أصلاً»، وأضاف «حتى هناك لم يلقوا أي دعم منتظر، قالها لهم رئيس مجلس الأمة الكويتي بالحرف الواحد: أنتم تجنون على أنفسكم وعلى شعبكم لأنكم لم تستجيبوا لدعوة الأمير للتهدئة».

وحمل بن حويل تيارات المعارضة المرخصة وغير المرخصة مسؤولية التأزيم الموجود في الشارع البحريني، وحالة الانشقاق المذهبي والطائفي التي لم يسبق لها مثيل بالتاريخ المعاصر للبحرين، وهي إرهاصات لم تفرز معها أي من الثمرات الطيبة، بل العكس حملت معها ثقافة الكره للآخر، وللقيادة الرشيدة والنظام ككل.

وقال إن «دعوة ولي العهد للجلوس على طاولة الحوار الوطني ومناقشة كل الملفات الإستراتيجية كالفساد الإداري والمالي، التعديلات الدستورية، وتوزيع الدوائر الانتخابية، والتجنيس وغيرها، كانت وستظل المنفذ الوحيد للخروج من الأزمة الراهنة».

وقال النائب العام العسكري بقوة دفاع البحرين إن «جميع المقبوض عليهم مؤخراً تم السماح لهم بالاتصال بذويهم»، وأكد انه «يتم حالياً اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم وفقا لأحكام حالة السلامة الوطنية».