تصاعدت وتيرة الأحداث والصدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن في كردستان العراق، مما أدى لسقوط قتلى وجرحى في صفوف الجانبين، في وقت تخلى ما بين أربعة إلى خمسة فصائل مسلحة عن العمليات المسلحة وانضمامها إلى العملية السياسية بعد تطبيق الاتفاقية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة، كما أعلنت براءتها من المتورطين باستهداف العراقيين. في كردستان قتل اثنان من ميليشيات الأمن الكردية الحكومية، وأصيب ثمانية آخرون بينهم مدنيون بجروح خطرة، جراء وقوع اشتباكات مسلحة مع متظاهرين مطالبين بإسقاط حكومة إقليم كردستان، واندلعت المواجهات في مدينة حلبجة التابعة لمحافظة السليمانية بشمال شرق العراق، بعد مظاهرات غاضبة جابت شوارع المدينة للمطالبة بالتغيير والإصلاح. وفي بغداد، قال وزير المصالحة الوطنية عامر الخزاعي في مؤتمر صحافي عقده في مقر مجلس الوزراء أمس، إن «هذه الفصائل، تنتمي إلى مناطق وسط وشمال وغرب العراق لم تتلطخ أيدي عناصرها بدماء العراقيين»، لافتا إلى أن الحكومة ستسقط الحق العام عن أعضاء تلك الجماعات التي لم يفصح عن هويتها، مكتفياً بالقول هناك حوارات مع فصائل مسلحة أخرى من داخل وخارج البلاد لإقناعها بالتخلي عن العمل المسلح.من جهته، قال المنسق العام بين وزارة المصالحة الوطنية والفصائل المسلحة أبو عزام التميمي، إن «جهات تكفيرية، حاولت إفشال إعلان انضمام هذه الجماعات المسلحة إلى العملية السياسية، والتي كانت تستهدف القوات الأميركية فقط وتنشط في محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى ونينوى».