قال مسؤولون من الأمم المتحدة إن أكثر من 70 ألف شخص فروا من القتال في منطقة دارفور بغرب السودان في الأشهر الثلاثة الأخيرة، ليرتفع عدد المقيمين في مخيم كبير للنازحين بأكثر من الثلث. وقال مسؤول عن الشؤون الإنسانية من الأمم المتحدة إن نحو 44 ألفاً وصلوا لمخيم زمزم وحده بالقرب من الفاشر عاصمة دارفور. وأفاد مسؤولون محليون بأن 17 ألفاً آخرين وصلوا للمخيم، وذكر مسؤول الأمم المتحدة أنه لم يجر التحقق من هوياتهم بعد. وتابع المسؤول أن أعداداً ما زالت تتوافد على المخيم حتى الأسبوع الماضي ويؤوي المخيم حالياً ما بين 160 ألف شخص و170 ألفاً.
ويجعل ذلك مخيم زمزم الأكبر في دارفور ويتجاوز بسهولة تقديرات الحكومة لأعداد المقيمين في مخيم جيريدا الضخم في جنوب دارفور.
وقالت بعثة حفظ السلام في دارفور المكونة من قوات من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، إن الوافدين الجدد فروا جراء اشتباكات بين المتمردين والقوات الحكومية العام الجاري وقصف لشمال دارفور.
وأفادت قوة حفظ السلام المشتركة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة بأن اثنين من أفرادها وقعا في كمين وأطلقت عليهما عدة طلقات نارية في غرب دارفور في وقت متأخر أول من أمس، وأن الجنديين أصيبا بجراح خطيرة في أحدث هجوم يستهدف أكبر بعثة لحفظ السلام تمولها الأمم المتحدة في العالم.
من جهة ثانية، اتهم جيش جنوب السودان أمس، قوات الشمال بقصف مناطق تقع في جانبها على الحدود الفاصلة بين شطري البلاد اللذين سيصبحان دولتين اعتبارا من يوليو نتيجة الاستفتاء حول استقلال الجنوب.
وقال الناطق باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان فيليب اغوير إن «طائرة أنطونوف تابعة لجيش (الشمال) قصفت منطقتين في غرب رجاء في ولاية بحر الغزال الغربية الاثنين الماضي». وأضاف «لقد فوجئ الناس لأنه لم يكن هناك إنذار سابق، لكن لحسن الحظ لم تقع ضحايا».
ورفض ناطق باسم جيش الشمال هذه الاتهامات، معتبراً أنها «خاطئة بالكامل». وقال سوارمي خالد سعد «لم ننفذ أي هجوم في منطقة رجاء ولا مبرر لنا لنفعل».
