ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن إدارة الرئيس باراك أوباما تقيّم أفضل السبل للتحادث مع خصومها مثل «حزب الله» اللبناني، في ظل التغييرات المتسارعة في العالم الإسلامي. وأشارت الصحيفة في مقال إلى أن أحد النماذج المطروحة لدى تفكير الإدارة بشأن الدخول في حوار مع «الأعداء»، هو مسار الحوار البريطاني مع الجناح السياسي «سين فاين» في الجيش الأيرلندي في تسعينيّات القرن الماضي، الذي أدّى لتحقيق اختراق في محادثات السلام وحل النزاع الذي امتد لأكثر من قرن.
وأفادت أن البيت الأبيض «ركز عليها (قضية حزب الله) خلال الأسابيع الأخيرة بسبب اقتراب إنجاز تقريرٍ استخباراتي قومي جديد حول الحزب».
ونقلت الصحيفة، عن مسؤولين اطّلعوا على النسخة الأوّلية للتقرير أن التقرير يقيّم «حزب الله» ضمن سياق واسع، كقوة سياسية واجتماعية في لبنان إضافة إلى «الميليشيا التابعة له المدرجة من قبل الولايات المتحدة على لائحة المنظّمات الإرهابيّة الأجنبيّة». ولفتت إلى أن التقييم يتضمن مجموعة واسعة من الآراء، حيث يشدد بعض المحللين على قدرات الحزب، فيما يشير البعض الآخر إلى الدور السياسي المتنامي الذي يلعبه، بما في ذلك مشاركته في الحكومة.
وذكرت أن «القنبلة الموقوتة السياسية» في التقييم هو «التساؤل إن كان ينبغي على الولايات المتحدة أن تسعى إلى حوار مباشر أو غير مباشر مع حزب الله، وأقله مع جناحه السياسي». وأشارت إلى أن المسؤولين الداعمين لهذا المسار يعتبرون الحزب شبيها بالجيش الجمهوري الأيرلندي ومنظمة التحرير الفلسطينية، حيث يمكن الحوار مع العناصر غير العسكرية.