صادق مجلس الأمة الجزائري (الغرفة الثانية في البرلمان) أمس على الأمر الرئاسي المتضمن رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ 1992، ما يعني دخوله حيز التنفيذ، في وقت فرقت الشرطة الجزائرية تظاهرة احتجاج بالقوة.
وصادق أعضاء مجلس الأمة كذلك على الأمرين الرئاسيين المتضمنين قانون الإجراءات الجزائية، والأمر المتضمن مساهمة الجيش الوطني الشعبي في مهام حماية الأمن العمومي خارج الحالات الاستثنائية. وتعد هذه آخر مرحلة يمر بها الأمر الرئاسي المتعلق برفع حالة الطوارئ من الناحية الدستورية. وجرى التصويت خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس، عبد القادر بن صالح. إلى ذلك، قال مراسل لــ«رويترز» إن الشرطة في العاصمة الجزائرية استخدمت الغاز المسيل للدموع أمس في تفريق حشد مؤلف من شبان كانوا يلقون الحجارة وقنابل البنزين. وقال المحتجون الذين سدوا طريقاً في شرق العاصمة إنه لا توجد لديهم مطالب سياسية، ولكن يريدون أن توفر لهم السلطات مساكن أفضل. وقال محتج «نعيش كما الكلاب. نعيش في شقة واحدة مع أسرة كاملة، ونحن هنا منذ الستينات».
وبدأت احتجاجات أمس حينما خرج 60 شاباً، معظمهم من حي ديار المحصول الذي يقطنه بعض أفراد الطبقة العاملة، وسدوا الطرق، وطالبوا بمقابلة كبار المسؤولين لبحث أوضاعهم المعيشية. وزاد عددهم على 150، وبدأ بعضهم برشق الحجارة وإلقاء قنابل البنزين على الشرطة. وردت قوة الشرطة التي زاد عدد أفرادها على 300 بإطلاق الغاز المسيل للدموع، ولكنها أخفقت في تفريق الحشد الذي استمر في التظاهر.
