أعلنت كتلة «العمل الوطني» المعارضة في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) اعتزامها تقديم استجواب بحق نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وزير الدولة لشؤون الإسكان والتنمية، الشيخ أحمد الفهد يوم الثلاثاء المقبل، الموافق 22 الجاري. وقال النائب صالح الملا إن «تقديم الاستجواب يأتي إيماناً من الكتلة بضرورة تفعيل الأوراق الدستورية، وإيماناً بالقسم الدستوري»، مشيراً إلى أن «الكتلة تؤمن بحق أي نائب تقديم الاستجواب بالتوقيت الذي يراه مناسباً»، وبيّن أن النائبين عادل الصرعاوي ومرزوق الغانم هما من سيتقدم بصحيفة الاستجواب الثلاثاء المقبل. وأوضح الملا أن الاستجواب «لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد تضخم العديد من الملفات التي تقع ضمن مسؤوليات الوزير الفهد، بالإضافة إلى التجاوزات التي سجلها ديوان المحاسبة في الجهات والهيئات التي يرأسها وتقع ضمن مسؤولياته»، لافتاً إلى أن الكتلة شرعت في الإعداد لهذه المساءلة منذ فترة ليست بالقصيرة، و«تم إبلاغ بعض الأطراف بنيتنا تقديمه خلال دور الانعقاد الجاري». وقال «ندرك أن لا أحد معصوماً عن الخطأ، ولا أحد منزهاً عن المساءلة، لذلك قررنا استجواب الوزير الفهد». وحول ما إذا كان الاستجواب متسقاً مع استجوابات أخرى تم الإعلان عنها من قبل نواب آخرين، قال الملا إن «الاستجواب حق دستوري، ولا يملك أحد منعه أو فرض استخدامه أو تحديد موعده»، مشيراً إلى أن من حق كتلة العمل الشعبي تقديم استجوابها المزمع لرئيس الوزراء متى ما شاءت، وبالأسلوب الذي تراه مناسباً، وأضاف «عندما يتقدمون باستجوابهم سندرسه لنحدد موقفنا من محاوره». وأكد الملا أن تجربة الوزير الفهد في العمل الوزاري «سيئة جداً»، قائلا إن «كل الأزمات السياسية التي مرت في السابق كان هو سببها، فنحن لا يمكن أن ننسى تجاوزات القطاع النفطي وتجاوزات وزارة الإعلام التي تسلمها من قبل، وبالتالي لم يكن الاستجواب استهدافاً شخصياً بقدر ما هو مراقبة لأدائه»، منوهاً بأن الوزير الفهد «لم يتعلم من أخطائه، وما زال الأداء سيئاً في القطاعات التي يرأسها، ما استوجب مساءلته». بدوره، أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي أن «الاستجواب حق ويجب عدم الجزع منه، وحتى طرح الثقة يبقى خياراً دستورياً»، مشيراً إلى أن مصادفة مناقشة أكثر من استجواب في موعد واحد لا يوجد ما يمنعها، وقال «سأكرر ما فعلته في السابق، حتى لو اضطررنا لتمديد الجلسة حتى الفجر، وسأنهي الاستجوابات في جلسة واحدة».
يشار إلى أن استجواب الشيخ أحمد الفهد في حال تم تقديمه يعد الأول الذي يواجهه الفهد خلال مسيرته السياسية كوزير.