انتخب أساقفة الكنيسة المارونية في لبنان، أمس، المطران بشارة الراعي (‬71 عاماً) بطريرك جديداً خلفاً للكاردينال نصرالله صفير، ليصبح البطريرك الذي يجلس على كرسي أنطاكية وسائر المشرق للموارنة. وأعلن عن ذلك أمين سر المجمع الانتخابي المونسنيور يوسف طوق.

وبعد وقت قصير من الإعلان، خرج الأساقفة من الصرح البطريركي في بكركي (‬25 كيلومتراً شمال بيروت)، وسار خلفهم الراعي باللباس البطريركي، وإلى جانبه صفير، ثم توجهوا نحو كنيسة السيدة حيث ترأس الراعي (‬71 عاماً) صلاة الشكر.

وألقى البطريرك الجديد الذي سمي كاهناً في ‬1967، ومطراناَ في ‬1986، كلمة توجه فيها بالشكر إلى صفير والفاتيكان خصوصاً، فيما كانت أجراس الكنائس تقرع في أنحاء لبنان. والراعي هو البطريرك الــ‬77 للموارنة في لبنان منذ أكثر من ‬1500 عام، علماً أنها المرة الأولى في تاريخ لبنان الحديث، يجري فيها انتخاب راهب في منصب البطريرك. ويتحدر الراعي من بلدة حملايا في المتن الشمالي (‬27 كيلومتراً من بيروت). ويعرف عنه، وهو المجاز في الفلسفة واللاهوت ويحمل دكتوراه في الحقوق، «انفتاحه ونقاشاته التي تتسم بالموضوعية والشفافية.

وقال المونسنيور بولس نصرالله في مطرانية جبيل التي يرأسها الراعي منذ ‬21 عاماً «فرحتنا لا توصف»، مضيفاً ان البطريرك الجديد «شخص مؤهل جداً على الصعيد الديني، ويعتبر من أعمدة الكنيسة المارونية». وشدد على أن الراعي «منفتح ذهنياً على الجميع، ويكن احتراماً لكل مكونات المجتمع من مختلف المستويات والانتماءات». وحضر الجلسات الانتخابية 93 مطراناً بمن فيهم صفير من أصل ‬41، وتغيب أسقفان موجودان في دول الاغتراب لأسباب صحية.