صادق المجلس الشعبي الوطني الجزائري (الغرفة الأولى للبرلمان) بالأغلبية أمس على الأمر الرئاسي الذي يقضي برفع حالة الطوارئ المفروضة منذ العام ‬1992، في غياب حزبين من المعارضة. وصادق النواب في الغرفة الأولى من البرلمان على الأمر الرئاسي المعدل لقانون الإجراءات الجنائية والأمر الرئاسي المتعلق بمشاركة الجيش في مهام حفظ الأمن العام خارج الحالات الاستثنائية، حيث يقضي تعديل قانون الإجراءات الجنائية بإضافة المادة (‬125 مكرر)، التي تنص على وضع المتهمين تحت الرقابة القضائية في «إقامة محمية يحددها قاضي التحقيق وعدم مغادرتها إلا بإذنه». وجرى التصويت بمصادقة أحزاب التحالف الرئاسي، الذين يشكلون أغلبية البرلمان الأغلبية بـ‬249 صوتا من أصل ‬398 لصالح القرار، فيما قاطع نواب الجبهة الوطنية الجزائرية (‬15 نائبا) والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (‬19 نائبا) جلسة التصويت. ويأتي هذا الإجراء بدلا من «التوقيف الإداري» المطبق في قانون الطوارئ، الذي كان يسمح لوزير الداخلية بإصدار قرار التوقيف الإداري بدون اللجوء إلى القضاء. يشار إلى أن نواب الكتلتين قاطعوا قبل أسبوعين مراسم افتتاح الدورة الربيعية للمجلس الشعبي الوطني، بسبب عدم التكفل بانشغالات المواطنين.

من جهة ثانية، قرر نحو ‬700 رئيس بلدية في الجزائر تقديم استقالة جماعية للبرلمان الخميس المقبل، وذلك احتجاجا على مشروع قانون جديد يقلص معظم الصلاحيات الممنوحة لهم، بما يجعل مجالس البلديات «مجرد إدارة للإشراف على جمع الفضلات، ورفع تقارير عن تسربات المياه وحالة شبكة الطرق»، بحسب رأي المشاركين في قرار الاستقالة.