فقد عبد الرحمن دحمان المستشار الخاص للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي منصبه، أول من أمس، على اثر انتقاداته الحاد للسياسة الفرنسية تجاه الإسلام والمسلمين. وأصدر ساركوزي قرارًا بإقالة المستشار الجزائري الأصل، رداً على مواقف اعتبرها قصر الاليزيه غير منسجمة مع سياسة الرئاسة. وكان دحمان التقى بالجالية الجزائرية في مسجد باريس، وتحدث عن الوضع وسط الجموع وانتقد علنا النقاش الذي فتحه ساركوزي حول مكانة الإسلام في فرنسا، واعتبره إثارة للفتنة. ومباشرة بعد صدور قرار الإقالة صرح المستشار للصحافة بأنه فعل ما تمليه قيم الجمهورية الفرنسية وقال ان ساركوزي يقترب أكثر من مواقف ونهج «الجبهة الوطنية» اليمين المتطرف. واتهم دحمان مستشارين في الرئاسة بتبييض نهج أسود لساركوزي. وقال إنه يدعو الفرنسيين إلى الانتخاب ضد ساركوزي وحزبه العام 2012، لأنه خرج عن قيم الجمهورية، والتحق بفكر اليمين المتطرف ويمارس طقوسه. وقال «وجهت نصائح للرئيس ساركوزي بعدم فتح هذا النقاش، لأنه لا يساير قيم فرنسا الجمهورية الديمقراطية العلمانية، فالدين لأهل الدين ويمكن لهؤلاء أن يفتحوا نقاشاً كما شاؤوا في المسجد أو الكنيس أو الكاتدرائية. أما الدولة فيجب أن تهتم بالمشكلات الكبرى التي يعيشها الشعب الفرنسي مثل الأجور وتوفير الشغل والمسكن.