طلب الرئيس الأفغاني حميد قرضاي أمس من حلف شمال الأطلسي وقف عملياته العسكرية في أفغانستان لتجنب مقتل مدنيين، وذلك في خطاب في ولاية كونار (شرق) حيث تتهم القوة الدولية بقتل عشرات المدنيين مؤخراً. وتحدث قرضاي امس امام حوالى 500 من زعماء القبائل في مقر السلطات المحلية في اسد اباد، كبرى مدن كونار وهي معقل لحركة طالبان متاخم للحدود الباكستانية، حيث تتهم كابول الحلف بقتل 74 مدنيا في الأسابيع الماضية. وقال الرئيس الأفغاني اطلب من الحلف الأطلسي والولايات المتحدة بشرف وتواضع، وبدون وقاحة، ان يوقفوا بشكل كامل عملياتهم في بلدنا»، مضيفا «نحن شعب متسامح جداً، لكن تسامحنا نفد». وتابع ان حل مشكلة الإرهاب الدولي «ليست في بلادنا» بل «في المناطق التي اشرنا إليها منذ تسع سنوات، وهم (الحلف الأطلسي) يعرفونها». وأمام الحضور، حمل قرضاي بين ذراعيه فتاة صغيرة بترت ساقها بعد قصف للحلف الأطلسي وبدأ يبكي. وقال لممثلي قوة ايساف الحاضرين «أريد منكم التقاط صور مع هذه الفتاة وجروحها، وان تعرضوها على سلطاتكم». وأضاف «نشكر الغرب ونحن راضون عن كل ما فعلوه من اجلنا. لم نكن لنشكو لو قتلنا إرهابيون، لكن، عندما يقتلنا حلفاؤنا فلنا الحق في الشكوى. إلى متى سأواصل حضور الجنازات في جميع أنحاء أفغانستان؟ إن كان الأجانب يعتبروننا أصدقاءهم، فعليهم الا يقتلوا أصدقاءهم».
