أكدت قوى الإجماع الوطني المعارض في السودان أنها ستتبع نهجاً جديداً باللجوء على التحركات الصغيرة والسريعة «زنقة زنقة لإحداث التغيير»، وأقرت قوى الإجماع الوطني المعارض، بوجود تباينات داخلها فيما يختص بمسألة التعاطي مع الحزب الحاكم، تتراوح بين المواجهة وفتح باب الحوار. وأعلن رئيس هيئة قوى الإجماع الوطني فاروق أبو عيسى عن اجتماع لرؤساء أحزاب التحالف يوم الثلاثاء المقبل لتوحيد رؤية القوى في التعامل مع المؤتمر الوطني.
وذكر أبو عيسى أن الأمانة العامة بالتحالف، أجرت عملية تقييم شامل لمسيرة الأربعاء (التي فشلت)، وخلص الاجتماع لأهمية اتباع نهج التحركات الصغيرة والسريعة التي يصعب وأدها في الشوارع والحياء في ظل حراسة مشددة على الميادين الكبيرة. وأضاف: «سنلجأ للعمل الصغير المرتب والسريع في الأحياء»، وتابع:«من زقاق لزقاق ومن زنقة لزنقة». ونفى وجود انشقاقات داخل التحالف بسبب مسيرة الأربعاء.
وفي الأثناء، دعت هيئة الأحزاب والتنظيمات السياسية القوى السياسية المعارضة إلى تبني آلية للحوار الوطني المشترك مع الحكومة كبديل لمحاولات إخراج الجماهير للشارع بغرض إرباك العملية السياسية بالبلاد. وقال رئيس الهيئة عبود جابر سعيد في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحافية، إن على القوى السياسية المعارضة التمسك بآلية الحوار القائم بدلاً من سياسة التخريب والتظاهرات التي تدعو لها بغرض زعزعة الاستقرار السياسي والاجتماعي بالبلاد.
من جانب آخر، كشف صور التقطها قمر صناعي للمراقبة أن «قوات شمال وجنوب السودان اتخذت مواقع جديدة في منطقة أبيي المتنازع عليها مما أثار مخاوف من تصاعد العنف». وقال محللون إن «منطقة ابيي الخصبة المنتجة للنفط من أكثر المناطق المرشحة لاندلاع الصراع مع استعداد جنوب السودان للانفصال عن الشمال يوم التاسع من يوليو». وجاء في بيان لمشروع رقابة الأقمار الصناعية أن صور الأقمار الصناعية أظهرت تحرك رجال مسلحين إلى مواقع أمامية جديدة في أبيي حيث تحصنوا وحشدوا قواتهم.