أودع القاضي دانيال بلمار، مدعي عام المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري، قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين قرارا اتهاميا «موسعا»، بحسب ما أفاد مكتب بلمار أمس، في وقت دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أنصاره من اللبنانيين إلى النزول بكثافة إلى وسط بيروت غداً الأحد المقبل، ذكرى انطلاقة حركة ‬14 آذار.

وجاء في بيان صادر عن مكتب المدعي العام من لايدشندام قرب لاهاي: «نتيجة لعملية جمع وتحليل مزيد من الأدلة، أودع أمس المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار قرارا اتهاميا معدلا بغية تصديقه من قاضي الإجراءات التمهيدية».

وأضاف البيان أن «هذا التعديل يوسع نطاق قرار الاتهام الذي أودع في ‬17 يناير ‬2011 في قضية الاعتداء على رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وآخرين في ‬14 فبراير ‬2005».

وكان بلمار سلم القرار الاتهامي الأول لفرانسين الذي أعلن أنه: «سيبقى سريا في هذه المرحلة» وهو لا يدرسه قبل المصادقة عليه. ورأى بلمار، بحسب البيان، أن «قرار قاضي الإجراءات التمهيدية بشأن عدم الكشف عن قرار الاتهام السري يجب أن ينطبق بالدرجة نفسها على قرار الاتهام المعدل والمواد المؤيدة له». كما أوضح أن قواعد الإجراءات والإثبات الخاصة بالمحكمة تسمح له «بتعديل قرار اتهامي من دون إذن في أي وقت قبل تصديقه».

إلى ذلك، دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أنصاره من اللبنانيين إلى النزول بكثافة إلى وسط بيروت غداً الأحد، في الذكرى السادسة لانطلاق حركة ‬14 آذار، حيث سيكون العنوان الرئيسي فيها رفض السلاح.

وقال الحريري: «إن الأكثرية الصامتة، وهي الأكثرية الساحقة من اللبنانيين واللبنانيات باتت تعرف الأهمية المصيرية للوقوف في وجه غلبة السلاح على حياتنا السياسية والدستورية، وهي تعرف كل المحطات التي استخدم فيها التهديد بهذا السلاح لتزوير إرادتها الحرة».

وقال مخاطباً أنصاره: «ستكونون مرة جديدة، على موعد مع الحرية، في ساحتها، لتفرضوا، مرة جديدة، بطريقة سلمية، حضارية، مدنية، كما أنتم، بعلمكم، علم لبنان وحده، لتفرضوا إرادتكم على العالم أجمع، وعلى كل من لا يريد لكم، لا بلداً، ولا دولةً، ولا دستوراً، بل ورقة سائبة على طاولة الصفقات والمقايضات».