ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية جلسة مغلقة لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي (المجلس الوزاري) في الرياض مساء أمس، في وقت قرر الوزراء تأسيس برنامج التنمية الخليجية وتخصيص20 مليار دولار لمشاريع التنمية في البحرين وسلطنة عمان، ورفضوا أية محاولات للتدخل الأجنبي في شؤونها، وتعهدوا بالحزم ضد أي تهديد لأمنها.
وقرر المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الثامنة عشرة بعد المئة، وبناء على التوجيهات الكريمة لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، حفظهم الله ورعاهم تأسيس «برنامج التنمية الخليجي» لتمويل مشاريع التنمية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ويخصص للبرنامج مبلغ عشرين مليار دولار على مدى عشر سنوات يخصص منها مبلغ عشرة مليارات دولار لمشاريع التنمية في مملكة البحرين ومبلغ عشرة مليارات دولار لمشاريع التنمية في سلطنة عمان. كما قرر المجلس تشكيل لجنة من ممثلي الدول الأعضاء المعنية لوضع الآليات اللازمة لتأسيس هذا البرنامج وتعقد اجتماعها الأول في مقر الأمانة العامة خلال أسبوعين من تاريخه. وسيعتمد هذا البرنامج والآليات المشار إليها في اللقاء التشاوري القادم لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.
وأكد بيان صدر في الرياض أمس عن الدورة الثامنة عشرة بعد المئة للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن «قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية جاء استجابة للواقع الاستراتيجي والتاريخي والاجتماعي والثقافي والسياسي الجامع لشعوب المنطقة وعملاً في تحقيق إطار تكاملي للأمن المشترك وللمحافظة على إمكاناتها ومواجهة أية مطامع أو تعديات خارجية عليها».
وأضاف البيان «لقد قام قادة دول المجلس منذ إنشائه ببناء علاقة وثيقة بين شعوبه تقوم على المصير والمصالح المشتركة بين دوله وشعوبه وأسست لعلاقة بين الحكام والشعوب ترتكز على المشاركة والشورى والإنصاف الذي يقود إلى الرفاه والازدهار والمساواة بين مواطنيه، وفي هذا الإطار فإن دول المجلس وشعوبه ترفض جملة وتفصيلاً أية محاولات للتدخل الأجنبي في شؤونها وتعلن أنها ستواجه بحزم وإصرار كل من تسول له نفسه القيام بإثارة النعرات الطائفية أو بث الفرقة بين أبنائه ودوله أو تهديد أمنه ومصالحه ويعتبر المجلس أن أي إضرار بأمن دولة من دوله يعد إضراراً بأمن جميع دوله ستتم مواجهته فوراً ودون أي تردد.
ويأتي اجتماع وزراء خارجية التعاون استكمالاً لاجتماع الدورة الــ118 الذي عقد في أبوظبي يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين وناقش عدداً من القضايا الخليجية والإقليمية والدولية لاسيما تلك المتعلقة بتطورات الأحداث في ليبيا وضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين هناك. وكان وزراء الخارجية بحثوا خلال اجتماعهم في أبوظبي العديد من القضايا الخليجية السياسية والاقتصادية والبيئية والإنسانية.