خرج أمناء الأحزاب الأردنية، عقب لقائهم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني متفائلين بالحديث الصريح والمنفتح. وقال قادة الأحزاب، الذين غاب عن اجتماعهم الإسلاميون، إن الملك أكد لهم جدية عملية الإصلاح وابلغهم عن تشكيل لجنة الحوار الوطني من اجل مناقشة مواضيع الإصلاح سريعا، مشيرا إلى دعمه للحالة الحزبية في الأردن. وقال الناطق باسم لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة أمين عام حزب الوحدة الشعبية د. سعيد ذياب إن بعض الأحزاب طرحت ملف الفساد وضرورة محاربته وكف يد الأجهزة الأمنية على الأحزاب والإعلام وغيرها من الجهات فيما أكدت على أهمية إجراء إصلاحات دستورية. وقررت الأحزاب المشاركة في لجنة الحوار الوطني التي يجري تشكيلها.. فيما من المنتظر أن يعلن حزبا جبهة العمل الإسلامي والوطني الدستوري موقفهما النهائي لاحقا.
إلى ذلك، أفاد بيان للديوان الملكي بأن الملك عبدالله دعا الأحزاب إلى تبنيها لبرامج تلبي طموحات المواطنين بكافة شرائحهم.
ونقل البيان عن الملك قوله: «كلنا متحمسون للبدء بمرحلة جديدة ولا يوجد ما نخشاه»، وشدد على ضرورة أن تكون الأحزاب ببرامجها وخططها ممثلة لجميع فئات المجتمع، وتعكس متانة النسيج الوطني الأردني بمختلف ألوانه وأطيافه السياسية والاجتماعية. وأضاف القول: «عندما نتحدث عن إصلاح سياسي، فنحن نتحدث عن قانون انتخاب، وقانون أحزاب يتم التوافق عليهما، بما يلبي طموحات الجميع، ويواكب تطورات العصر».
في غضون ذلك، استمر توافد آلاف المواطنين الأردنيين، ولليوم الثاني على التوالي، إلى الديوان الملكي من أجل تقديم طلبات للحصول على معونات ملكية جرى الترويج لها من خلال إشاعات نفاها الديوان منذ مساء الثلاثاء.
ورغم اكتشاف أن الإشاعة تهدف إلى النصب على المواطنين لبيعهم نماذج طلبات الاستدعاء إلا أن ذلك لم يمنع ما يزيد عن 10 آلاف مواطن من التجمهر أمام الديوان رغم تساقط الأمطار.