قمعت قوات الأمن السودانية أمس تظاهرة مناهضة لحكم الرئيس عمر البشير في الخرطوم، فيما قتل 17 شخصاً في مواجهات بين الأمن السوداني ومتمردين في دارفور .
ومنعت شرطة مكافحة الشغب أمس تظاهرة للمعارضة المناهضة للحكومة في الخرطوم، وأوقفت العشرات وضربت آخرين، كما أفاد مراسل لوكالة «فرانس برس». وانتشر حوالي 500 عنصر من شرطة مكافحة الشغب في ساحة أبو جنزير وسط الخرطوم، بعد أن دعا تحالف من أحزاب المعارضة للتظاهر ظهر أمس. ومع وصول المتظاهرين إلى الساحة بدأت الشرطة بضربهم بالهراوات وأوقفت عشرات منهم، بينهم الأمين العام للحزب الشيوعي محمد إبراهيم نقد. وأفادت مصادر من المعارضة أنه تم توقيف ثلاثة شخصيات أخرى في منازلهم باكرا صباح أمس، بينهم زعيم حزب البعث محمد ضياء الدين. ويضم تحالف المعارضة، الذي رفض الاثنين التفاوض مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس عمر البشير، حزب الأمة والحزب الوحدوي الديمقراطي، وحزب المؤتمر الشعبي، الذي يترأسه الزعيم الإسلامي حسن الترابي المسجون بعد أن كان الدماغ المدبر للنظام.
كما يضم الحزب الشيوعي وحزب البعث، إضافة إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان، حركة التمرد السابقة التي تترأس اليوم حكومة جنوب السودان شبه المستقلة. وقال الناطق باسم هذا التحالف فاروق أبو عيسى أثناء تجمع في الخرطوم ان «الطريقة الوحيدة للتقدم هي الخروج إلى الشوارع والمطالبة بتغيير النظام».
جدير بالذكر أن الشرطة السودانية أوقفت الثلاثاء الماضي 40 سيدة كن يشاركن في تظاهرة جرت إثر اتهامات أطلقتها ناشطة في المعارضة، قالت إنها تعرّضت للاغتصاب الشهر الماضي من قبل عناصر من أجهزة الأمن. إلى ذلك قال ناطق باسم الجيش السوداني أن مواجهات وقعت مع مجموعة متمردة وسط أقليم دارفور أوقعت 17 قتيلاً بينهم 15 متمرداً وجنديين أثنين . في موازاة ذلك قال جاي كارني الناطق باسم الرئيس الأميركي باراك أوباما إن «الولايات المتحدة تأسف لأعمال العنف الأخيرة في منطقة أبيي السودانية، وتدعو قادة الشمال والجنوب لاتخاذ تدابير فورية من أجل منع (وقوع) هجمات جديدة وإعادة الهدوء». وأضاف الناطق في بيان ان «هذه الاشتباكات الخطرة غير مقبولة بالنسبة للسودانيين، وندين انتشار القوات (المسلحة) من قبل الطرفين».
