أفيد في الخرطوم أمس أن الرئيس السوداني عمر حسن البشير يعتزم اقامة ولايتين اضافيتين في اقليم دارفور «غرب»، فيما وصفه متمردون بأنها محاولة للحد من تأثيرهم وتقوية السيطرة المركزية من جانب الخرطوم، ودعت قوى الإجماع الوطني المعارض في السودان إلى مظاهرة ضد الحكم في الخرطوم اليوم الأربعاء.

ويتألف اقليم دارفور الذي شهد صراعا بين متمردين، أغلبهم من غير العرب مع القوات الحكومية المدعومة بميليشيات أغلبها من العرب، من ثلاث ولايات هي ولاية شمال دارفور وجنوب دارفور وغرب.

وذكرت صحيفة «سودان فيجن» الموالية للحكومية أمس ان البشير وافق على اقامة ولايتين اضافيتين، هما وسط دارفور وعاصمتها زالنجي وشرق دارفور وعاصمتها الضعين. وقال ربيع عبد العاطي، وهو من حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) انه تم اتخاذ القرار، وينتظرون الآن مرسوما رئاسيا. ونقلت «رويترز» عنه قوله ان من الأجدى تقسيم المساحة الشاسعة لدارفور إلى خمس ولايات أصغر.

ومضى يقول ان الحكومة ستكون أقرب الى الشعب ولن تكون بعيدة عنه.

وتعارض قبيلة فور الكبيرة في دارفور وغيرها من الجماعات تقسيم دارفور منذ زمن طويل، قائلة إن هذا يعني تقسيم أراضيهم وتحويلهم إلى أطراف تمثل أقلية في كل ولاية.

وقال جيش تحرير السودان الذي يضم عددا كبيرا من قبيلة فور ان الخطوة الجديدة محاولة لتقسيم دارفور بدرجة أكبر، تبعا لاعتبارات قبلية والإخلال بقواعد السلطة العرقية. وقال الناطق باسم جيش تحرير السودان إبراهيم الحلو ان هذه سياسة حكومة السودان القائمة على فرق تسد، وأضاف متحدثا في مكالمة هاتفية من باريس انهم سوف يقسمون القبائل إلى قطاعات لجعلها ضعيفة.

إلى ذلك، أطلقت قيادات تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض في السودان دعوة لكل الشعب السوداني للخروج في تظاهره اليوم الأربعاء من ميدان أبو جنزير في وسط العاصمة الخرطوم ومدن أخرى. ورفض الدخول في مفاوضات مع الحزب الحاكم أو قبول دعوته إلى تشكيل حكومة ائتلافية بعد انفصال جنوب السودان في يوليو المقبل، وشددت على ان تغيير النظام في الخرطوم هو الحل الوحيد، في وقت تحدت شرطة الخرطوم المعارضة وهددتها بحسم أية تظاهرة غير رسمية وفقاً للقانون.

في الأثناء، اقترح حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) على الحركة الشعبية لتحرير السودان فترة شراكة في بترول الجنوب سبعة أعوام، ورفضته حكومة الجنوب على الرغم من لجوء الشمال إلى الضغط عن طريق مطالبته بتخلي الجنوبيين عن العملة السودانية بعد الانفصال. وذكرت مصادر ان «المؤتمر الوطني» طلب أن يتوقف الجنوب اعتبارا من التاسع من يوليو عن استخدام الجنيه، ويبحث عن عملة جديدة، وأكدت ان قضية العملة حظيت بجدل واسع بين الطرفين.