بدأت أمس في باريس محاكمة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك (78 عاماً) غيابياً في قضية احتمال تورطه بوظائف وهمية في بلدية باريس، غير أنها قد تتوقف سريعاً بسبب مشكلة إجرائية أثارها الدفاع عن أحد المتهمين معه.
ويعد شيراك أول رئيس جمهورية سابق يمثل أمام محكمة، متهم بوقائع تعود إلى مطلع التسعينات من القرن الماضي عندما كان رئيساً لبلدية باريس، ومن المقرر أن يمثل شيراك أمام المحكمة اليوم حسب ما أكد أحد محاميه جورج كيجمان.
وقال المحامي كيجمان ان شيراك «أكد دائماً أنه يحرص على أن يوضح موقفه، وسيأتي ليقول أحسن مني ما سيراه مفيداً».
ويشتبه في تورط شيراك في السماح لأشخاص يعملون أساساً لحساب حزبه «التجمع من أجل الجمهورية» بتلقي رواتب من بلدية باريس، إلا أن المحاكمة التي تستغرق شهرا عادة يمكن أن تؤجل إذا استجاب القاضي لطلب المحامي جان ايف لو بورني الموكل عن أحد المتهمين الآخرين في الشق الباريسي للقضية.
ويعترض محامي ريمي شاردون المدير السابق لمكتب جاك شيراك في بلدية باريس على قاعدة قانونية منعت توصيف الوقائع، ويريد رفع الأمر إلى المجلس الدستوري، وإذا قبلت محكمة جنح باريس هذه المسألة الدستورية الأولية ستتوقف المحاكمة وفقاً لجان ايف لو بورني إلى أن تقرر محكمة النقض ما إذا كانت ستحيلها إلى المجلس الدستوري أم لا، حيث سيكون أمام هذه الهيئة القضائية العليا ثلاثة أشهر لاتخاذ القرار.
يشار إلى أن شيراك يواجه عقوبة السجن عشر سنوات وغرامة بمبلغ 150 ألف يورو في التهم المنسوبة إليه، وهي اختلاس أموال عامة واستغلال الثقة ومنصبه في تحقيق مصالح شخصية.