قال ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة: إن «جميع أهل البحرين عائلة واحدة مترابطة، تجمعهم روح المحبة والاحترام في ظل هذا الوطن العزيز، انطلاقاً من قيمنا الإسلامية النبيلة وعاداتنا العربية الأصيلة»، وأفيد أن عاهل البحرين وجه للإسراع في خطة لاستيعاب 20 ألف موظف في وزارة الداخلية، ممن تنطبق عليهم شروط التوظيف.
وقال الملك، بحضور رئيس الوزراء وولي وكبار أفراد العائلة المالكة، أمس، «مسيرة التحديث والإصلاح مستمرة، ونعمل جاهدين بعون الله لرفع مستوى معيشة المواطنين جميعا وتطوير برامج التنمية الشاملة، وإن الدعوة إلى الحوار الوطني البناء والشامل انطلقت من الحرص الدائم على تعزيز اللحمة الوطنية والمشاركة الايجابية وتبادل الرأي، لما فيه خير الجميع». وأشار إلى الأحداث المؤسفة التي شهدتها المملكة، مؤكدا ثقته بتكاتف المواطنين الكرام لتجاوز هذه المرحلة، منوها إلى أن شعبنا في البحرين بمختلف أطيافه وأديانه ينبذ الطائفية والتفرقة عبر تاريخه الطويل.
وشكر الملك حمد بن عيسى أبناء البحرين الذين عبروا عن روحهم الوطنية ومحبتهم لقيادتهم، مقدراً الموقف الأخوي للأشقاء بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي والأخوة في الدول العربية والدول الصديقة في العالم، حرصاً منهم على استقرار وازدهار البحرين.
وأكد وزير الداخلية البحريني راشد بن عبد الله آل خليفة خلال استقباله رؤساء تحرير الصحف المحلية أمس أن «الإحساس بأهمية الأحداث يدفعنا نحو جدية التفكير والتفاعل لتفادي مثل تلك المآسي ما استطعنا والا تأخذنا العزة بالإثم بل اننا مطالبون اليوم بتقديم مصلحه الوطن والمواطن فوق كل مصلحة أخرى شخصية كانت أو حزبية أو طائفية فالمصلحة يجب أن تكون بحرينية».
وأضاف «عاهل البحرين أكد أنه بعد معالجة الأحداث المؤسفة سيأخذ كل ذي حق حقه، ومن هنا فإن لجنة التحقيق المشكلة لهذه الغاية ستقوم بالمهام الموكلة لها من أجل تحقيق العدالة وتحديد المسؤولية عن هذه الحوادث». وأوضح أن الغاية من المهمة الأمنية كانت «الحفاظ على النظام وليس إراقة نقطة دم».
وحذر من أن استمرار هذه الحالة يؤدي إلى الكساد وإلحاق الضرر بالجميع ومن هنا تأتي المسؤولية في تقدير الأذى الذي تسببه مواصلة الاعتصامات والاحتجاجات. وأكد أن «الدعوة إلى الإضراب في المدارس وإخراج الأطفال إلى الشوارع من شأنه بث الذعر في نفوسهم ونفوس أهاليهم بالإضافة إلى التعدي على حرمة العلم ودوره».
وأفاد بأن الملك تأكيداً على حرصه على سلامة المواطنين، وجه بتطوير وزيادة حجم التوظيف في القوى البشرية بمختلف أجهزة وزارة الداخلية، وتنفيذاً لذلك، أعلن عن الإسراع في خطة التوظيف لاستيعاب 20 ألف موظف، ممن تنطبق عليهم شروط التوظيف، لتغطية الاحتياجات في مختلف القطاعات والتي نأمل أن تنعكس هذه الخطوة إيجابا على سلامة المواطنين وأمنهم.