تظاهر المئات من الإعلاميين في مدينتي اسطنبول وأنقرة التركيتين أمس احتجاجاً على موجة من الاعتقالات للصحافيين في تركيا.

ودعا المتظاهرون إلى صحافة حرة ووضع نهاية لمناخ المضايقات الحالي للعاملين بوسائل الإعلام الذين قالوا إنه ازداد في الشهور الأخيرة.

وأعربت منظمة «الحرية لبرنامج الصحافيين»، وهي المنظمة الأم التي تضم ‬85 مؤسسة إعلامية محلية ووطنية التي نظمت الاحتجاجات، عن «قلقها إزاء تزايد عدد الصحافيين الذين يجري اعتقالهم ومحاكمتهم أمام المحاكم وسجنهم كل يوم».

وقالوا في بيان :«إننا بانتظار اتخاذ خطوات ديمقراطية فوراً للتخلص من جو التقييد والخوف والترويع المفروض على الصحافيين وإجراء تغييرات شاملة لقانون العقوبات». وجاءت الاحتجاجات بعد يوم من مداهمة الشرطة مكاتب ومنازل ثمانية صحافيين، بينهم كتاب حاصلون على جوائز يعملون في صحف كبرى، واعتقالهم استناداً إلى وجود صلات مزعومة لهم بمنظمة ارغينكون، المتهمة بالتآمر لإسقاط الحكومة. وقال الصحافي بجريدة «راديكال» إردال جوفين الذي شارك في الاحتجاج:«كل الصحافيين الذين اعتقلوا لديهم شيء مشترك: الأخبار والكتب التي نشروها مؤخراً أغضبت حكومة حزب العدالة والتنمية. إننا هنا اليوم لأننا نرى هذه الاعتقالات الأخيرة على أنها اعتداء علينا جميعاً». في الأثناء، قال مفوض التوسعة في الاتحاد الأوروبي ستيفان فيول إن المفوضية الأوروبية قلقة بشأن احتجاز صحافيين أتراك.

وقال فيول في بيان صدر في وقت متأخر أول أمس :«تتابع المفوضية الأوروبية بقلق الإجراءات التي اتخذتها الشرطة التركية في الآونة الأخيرة ضد صحافيين».

وفي تقرير حول مدى التقدم الذي أحرزته تركيا في طريقها لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي أشارت المفوضية الأوروبية إلى العدد الكبير من القضايا المقامة ضد صحافيين.