أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أمس، أن منطقة ابيي السودانية باتت «شبه فارغة» بعدما فر منها عشرات الآلاف الخميس الماضي اثر معارك دموية اندلعت في هذه المنطقة الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه. وبينما أعلنت الأمم المتحدة عن تعزيز بعثتها في المدينة التي تشهد توتراً، أكدت الخرطوم أن الأوضاع في أبيي يسودها الهدوء. وقالت منظمة أطباء بلا حدود في بيان: «منذ أول أمس فر عشرات الآلاف من المدينة ما جعلها شبه فارغة».
وأضافت المنظمة: «القلق الأكبر لأطباء بلا حدود هو التمكن من الوصول إلى جميع المرضى ومعالجتهم جميعا من دون أي تفرقة». ويأتي هذا التطور في وقت أعلنت الأمم المتحدة إرسال تعزيزات من القوات الدولية لحفظ السلام إلى منطقة ابيي بعد مواجهات أوقعت ما لا يقل عن 70 قتيلا منذ ثلاثة أيام. وأعلن قسم عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة أنه سيتم إعادة نشر مئة جندي من بعثة الأمم المتحدة في السودان من مناطق سودانية أخرى إلى منطقة ابيي الغنية بالنفط لتسيير دوريات. واجتمع مجلس الأمن الدولي الخميس الماضي لبحث الوضع وذكر أعضاؤه الــ15 في ختام الاجتماع «بضرورة التوصل إلى اتفاق سياسي بشكل ملح» حول مستقبل ابيي داعين الطرفين المتنازعين إلى التعاون مع القوة الدولية لتسوية خلافاتهما.
في المقابل، أعلن وزير الداخلية السوداني إبراهيم محمود للصحافيين عن احتواء التوتر في منطقة أبيي، وأكد أن الأوضاع «يسودها الهدوء بفضل الجهود التي بذلتها الحكومة الاتحادية وحكومة الجنوب ووالي جنوب كردفان ورئيس إدارية أبيي في احتواء الموقف بالمنطقة». وذكر أن اتفاقاً تم «لاستبدال قوات شرطة الجنوب بأخرى مشتركة في سياق إنفاذ التوجيه الخاص بنشر قوات مشتركة كبديل لشرطة الجنوب» ولفت إلى أن «القوات المشتركة تم نشرها بالفعل ونبه إلى أن الأحداث الأخيرة حالت من دون اكتمال مهمة فريق تم الاتفاق على إرساله للمنطقة من قيادات عليا في شرطة الشمال والجنوب لدراسة أوضاع الشرطة في أبيي». وقال إن الفريق وصل بالفعل للمنطقة، إلا أن الأحداث أثرت على إكمال مهامه.
من جهته قال رئيس اتحاد المسيرية محمد خاطر إن المنطقة تشهد هدوءاً حذراً. وطالب بانسحاب جيش الحركة إلى جنوب حدود 1956م، لضمان عدم تعديهم على أراضي المسيرية ونهب مواشي القبيلة، مضيفاً أنهم نهبوا ألف بقرة.
