شكك رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية، أمس، بجدية الدعوات الصادرة عن قادة من حركة فتح لتحقيق المصالحة، واعتبرها لا تتماشى مع الممارسات الميدانية.

وقال هنية في كلمة له مساء أمس، في بيت عزاء في غزة لرئيس الوزراء التركي الأسبق ورئيس حزب السعادة التركي الزعيم نجم الدين أربكان، «الدعوة لها (للمصالحة) لا تتماشى مع استمرار الاعتقالات والمحاكم العسكرية والتعاون الأمني ضد المقاومة والتواطؤ على حصار غزة». وشدد على أن المصالحة الحقيقية الوطنية «تحتاج لمسار ورؤية وقناعة وآليات وإجراءات لتحقيقها». وأضاف «نريد مصالحة حقيقية مبنية على أسس تأخذ طبيعة المتغيرات الراهنة» في اشارة إلى الثورات العربية التي أطاحت حتى الآن بالرئيسين المصري والتونسي السابقين حسني مبارك وزين العابدين بن علي.

وأضاف هنية الذي يعتبر من أبرز قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة «لا نرفع السقف، بل طموح الشعب الفلسطيني المبني على مصالحة حقيقية». ورفض اتهامات حركة فتح لحركته بأنها ترفض المصالحة، وقال «من الذي يرفض المصالحة ويعيقها؟، دعونا لها وأكدنا أن الحوار هو الطريق الوحيد لتعزيز الشعب وتوحيده». واستدرك «لا يمكن أن تكون شعارات المصالحة من باب المناورة، من أجل جلب التعاطف الأميركي مجدداً مع خط التفاوض». وقال «حتى نخطو خطوات جدية، لابد من وضع تصور وتنفيذ وإجراءات، ولا بد من أن نكون صادقين مع شعبنا ولا تكون هذه الشعارات فقط للاستهلاك ليس إلا».