صرح قائد البحرية الإيرانية الأميرال حبيب الله سياري أمس في دمشق أن زيارة البارجتين الإيرانيتين لسوريا لا تنطوي على «أي نوايا عدوانية» و«لا علاقة لها بالمستجدات» في المنطقة. وقال في مؤتمر صحافي في مقر سفارة بلاده في دمشق إن «استراتيجية إيران تكمن في تعزيز مقدراتها الدفاعية وليس لدينا نوايا عدوانية تجاه البلدان الأخرى». وأضاف أن بعضهم «قد ينزعج من هذه الزيارة، لكن قراراتنا نتخذها بشكل مستقل وبما يحقق توطيد العلاقات مع مختلف البلدان». وتابع سياري «إذا كان البعض يعتقد أن الزيارة موجهة ضده، فهذا شأنه، وإذا كان يشعر بالخوف فهذا يعود إليه ولا علاقة لنا به». وحسب المسؤول الإيراني البارز، فإن البارجتين الإيرانيتين قامتا في طريقهما إلى سوريا بنجدة سفينة من هونغ كونغ وإنقاذ طاقمها من القراصنة، وأن واحدة من مهام البارجتين الأساسية «كانت تأمين خطوط المواصلات» في خليج عدن وباب المندب. وأضاف أن الهدف الرئيسي من الرحلة، التي بدأت قبل تسعة أيام، كان «تدريب طلاب الكلية الحربية الإيرانية الذين كانوا على متنها على الأرض، وأن يتعرف هؤلاء الطلاب على مهامهم المستقبلية في البحر». وكانت البارجتان قد وصلتا إلى مرفأ اللاذقيـة على الساحل السوري الخميس، بعد أن عبرتا الثلاثاء قناة السويس ودخلتا البحر المتوسط للمرة الأولى منذ ‬1979. واحتجت إسرائيل على وصولهما إلى مياه المتوسط، واعتبرت الأمر استفزازاً، ويشكل خطراً على أمنها، ورفعت البحرية الإسرائيلية مستوى تأهبها.