خلص تحقيق أجرته الحكومة الأفغانية وأعلنت نتائجه أمس أن خمسة وستين مدنياً من بينهم أربعون طفلاً لقوا حتفهم في هجوم شنه حلف شمال الأطلسي على متمردين في شرق أفغانستان في وقت سابق من الشهر الجاري. وقال «الناتو» إن تسجيل عمليات كونار في السابع عشر من فبراير الجاري وهو الحدث الرئيسي لأكثر من ثلاثة أيام من القتال أظهر الجنود وهم يستهدفون ويقتلون عشرات المسلحين وليس المدنيين. ومع ذلك، خلص الفريق الأفغاني الذي يحقق في الحادث إلى أن خمسة وستين مدنياً قتلوا، من بينهم أربعون طفلاً في سن الثالثة عشرة أو ما دون ذلك، حسبما ذكر شاهزاده مسعودة، أحد المحققين. وقدم الفريق نتائج تحقيقاته للرئيس الأفغاني حامد فرضاي. وقال المحققون إنهم أعدوا قائمة بأسماء وأعمار الضحايا، ويعتزمون إعلانها لكنها لم تكن جاهزة تماماً أمس. وأبدى مكتب كرازي قلقه حيال النتائج.
وتوصل الفريق إلى نتائجه بعد أربعة أيام من المقابلات مع السلطات المحلية والسكان ومسؤولي المستشفيات وقوات الأمن، بحسب مسعود، وهو مستشار قرضاي للشؤون القبلية. وكان زعماء قبائل أكدوا أن عشرات المدنيين لقوا حتفهم في العملية التي شنها الحلف في ولاية كونار والتي تضمنت هجوماً صاروخياً وهجمات جوية، لكن الناتو لم يؤكد وقوع أي ضحايا من المدنيين. وأشعل هذا الحادث التوترات بين الحكومة الأفغانية وقوات الناتو، وفتح الجانبان تحقيقاً. وتزايد سقوط الضحايا من المدنيين خلال الأشهر الأخيرة حيث بدا أن المتمردين أصبحوا أكثر عشوائية في الهجوم على أهدافهم من بينها المصارف والمتاجر الكبيرة والمناسبات الرياضية.