قبل البابا بنديكتوس السادس عشر رسمياً استقالة البطريرك الكاردينال نصرالله بطرس صفير رأس الكنيسة المارونية التي تعتبر الطائفة المسيحية الأبرز في لبنان، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء الدينية الإيطالية أمس. وأشاد البابا في الرسالة التي أعلن فيها موافقته على الاستقالة، وقد وجهها إلى البطريرك بحسب ما ذكرت الوكالة «بالرغبة القوية في إحلال السلام في لبنان التي ابداها الكاردينال الذي تولى منصبه طيلة ‬25 عاماً».

ونشر المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان نص الرسالة التي جاء فيها أيضاً: «اخترتم وقررتم بملء حريتكم تقديم استقالتكم من مهماتكم كبطريرك للطائفة المارونية في هذا الظرف الخاص. إني أقبل الآن قراركم الحر والشهم الذي يعبر عن تواضعكم، واني على ثقة بأنكم ستواكبون دائماً الكنيسة المارونية بالصلاة والحكمة والنصح والتضحيات». وأوضح أسقف قريب من البطريرك رافضاً الكشف عن هويته لوكالة «فرانس برس» أن سبب تقديم الاستقالة الذي حصل قبل أشهر هو تقدم البطريرك في السن ورغبته في أن يتولى من هو أصغر منه سناً شؤون الكنيسة المارونية. وأشارت الوكالة الإيطالية إلى أن أمام مجلس المطارنة الموارنة الذي يضم ‬39 عضواً مهلة شهر للاجتماع وانتخاب بطريرك جديد يبلغ الفاتيكان باسمه لإعطاء موافقته من خلال منحه البركة الراعوية. وانتخب صفير، ‬90 عاماً، بطريركاً في ‬19 أبريل ‬1986 ونصب على كرسي انطاكية وسائر المشرق في ‬27 من الشهر نفسه.