أعلنت إيران أمس وقف مفاعل بوشهر لأسباب «تقنية»، قبل أن يبدأ حتى بإنتاج الكهرباء، في انتكاسة كبرى لبرنامجها النووي الذي تتمسك به على الرغم من الضغوط الدولية.
وصرح مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، علي أصغر سلطانية، أنه «عملا بتوصيات روسيا المكلفة انجاز مفاعل بوشهر النووي، سيتم تفريغ الوقود من قلب (المفاعل) لفترة من الوقت لإجراء اختبارات وعمليات فنية»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية. ولم يكشف أي تفاصيل إضافية حول الأسباب «الفنية»، ولا مدة التأخير الذي سيطرأ على بدء تشغيل المفاعل، والذي يرجح أن يكون كبيراً.
وقال سلطانية إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستشرف على عملية تفريغ الوقود. وكانت الوكالة قد ذكرت مشكلة الوقود في تقرير سري اطلعت عليه «رويترز» يوم أول من أمس.وقال مدير محطة بوشهر لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية حسين درخشنده «السلامة مهمة، ولها الأولوية على سرعة بدء تشغيل محطة الطاقة».
في السياق، قال رئيس منظمة السلامة النووية الإيرانية ناصر رستخاه لوكالة الأنباء الرسمية الإيرانية أمس إن «فيروس ستاكسنت لم يكن له أي تأثير على تشغيل محطة بوشهر». في الأثناء، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس أن ذلك قد يكون دليلاً على انتكاسة كبيرة للتقدم الذي حققته في المجال النووي. ونقلت عن علماء نووين أن المفاعل قد يشكل حرجاً لإيران، بعد اضطرار المهندسين نزع 163 قضيب وقود منه.
إلى ذلك، قالت مصادر دبلوماسية أمس إنه من المحتمل أن تضطر إيران إلى تغيير قلب مفاعل بوشهر النووي بأكمله.