اندلعت مواجهات بين مئات الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي التي تدخلت لقمع مسيرة أمس، دعت إلى فتح شارع «الشهداء» في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
وقالت وسائل إعلام محلية إن القوات الإسرائيلية أطلقت القنابل الغازية والصوتية والرصاص المطاطي صوب المتظاهرين الذين قُدِّر عددهم بنحو ألفي متظاهر، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق وبشظايا القنابل. وكانت المسيرات انطلقت من ثلاثة تجمعات رئيسية في مدينة الخليل، فانطلقت من أمام مسجد علي البكاء في حارة الشيخ، ومن أمام مسجد الراس في حارة جابر، ومن أمام مسجد صحابة رسول الله، واتجهت نحو شارع «الشهداء».
وشارك في المسيرة التي نظمها «تجمع شباب ضد الاستيطان» عدد من الناشطين الدوليين وأهالي مدينة الخليل، وقيادات سياسية من مختلف فصائل العمل الوطني، طالبوا فيها بإعادة فتح شارع الشهداء أمام حركة المواطنين الفلسطينيين. وتأتي هذه التظاهرة في الذكرى الــ17 للهجوم الذي نفذه اليهودي المتطرف باروخ غولدشتاين ضد المصلين في الحرم الإبراهيمي الشريف، وقتل خلاله 29 فلسطينيا أثناء تأديتهم صلاة الفجر.
وطالب المتظاهرون بفتح شارع الشهداء المغلق أمام حركة المواطنين الفلسطينيين، حيث يعد عصب الحياة في قلب مدينة الخليل، والذي يفتتحه الاحتلال أمام المستوطنين على حساب الأحياء الفلسطينية. وقال الناشط في التجمع الداعي للمسيرة، عيسى عمرو، إن القوات الإسرائيلية أمطرت المشاركين في المسيرة بقنابل الغاز، ما أدى إلى إصابات بحالات اختناق وإغماء، كما اعتقلوا عدداً من المواطنين ونشطاء السلام الأجانب، واعتدوا بالضرب على عدد منهم، ومنعوهم من الوصول إلى المدخل الرئيس المؤدي لشارع الشهداء.
من جهة أخرى ذكرت صحيفة «جويش كرونيكل» الصادرة من لندن أمس، أن بريطانيا تضغط من أجل إقامة دولة فلسطينية بحلول سبتمبر المقبل، وهي تحمّل إسرائيل مسؤولية الجمود الذي وصلت إليه عملية السلام في الشرق الأوسط.
