للأسبوع الثامن على التوالي، نفذت الفعاليات الحزبية والنقابية والحركة الاسلامية والحراك الشعبي وجميع القوى والفعاليات الشبابية مسيرة جماهيرية مركزية في العاصمة الاردنية عمان امس شارك فيها نحو عشرة آلاف متظاهر للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية وللرد على ما أطلق عليه جميع المنظمين بـ«البلطجية» الذين اعتدوا على المشاركين في مسيرة الجمعة قبل الماضية.
ونظم عشرات الآلاف من الأردنيين أمس مسيرات في العاصمة عمان والمحافظات بمشاركة الفعاليات الشبابية والحزبية والنقابية مطالبة بحل مجلس النواب وتشكيل حكومة منتخبة من الشعب والمطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي الشامل، حيث رفع المشاركون العلم الأردني ولافتات كتب عليها: «الشعب يريد حكومة منتخبة» و«معا لحل البرلمان المزور»، كما رفعت شعارات تطالب بإلغاء سياسة الخصخصة وعودة وزارة التموين. وهتف المشاركون بهتافات تنادي بحل مجلس النواب وتشكيل حكومة انتقالية ورفض «البلطجية» والمطالبة بإسقاط اتفاقية وادي عربة، كما هتف المشاركون بأن مجلس النواب والاعيان «باطل». ولم تشهد المسيرة المسجد الحسيني وسط العاصمة الاردنية أي احتكاكات مثلما حدث في المسيرة الماضية ولكنها شهدت تواجد مجموعة من الاشخاص تقدموا على المسيرة المركزية وسط تواجد امني كثيف. وفيما شوهد تواجد مدير الامن العام الفريق حسين المجالي في بداية المسيرة تكرر في مسيرة امس مشهد قيام رجال الامن بتوزيع زجاجات الماء والعصير على المشاركين. وقال مسؤول أمني رفيع المستوى ان «اكثر من ثلاثة آلاف عنصر أمني من مراتب مختلفة تم نشرهم في المكان لضمان أمن هذه التظاهرة». وكرر المشاركون في المسيرة هتافاً كانوا هتفوا به خلال المسيرات الماضية وهو «احنا والشرطة والجيش تجمعنا لقمة العيش»، فيما رفعوا بعض اليافطات الخاصة ببعض الاحزاب مطالبين بضرورة اصلاح النظام واجراء اصلاحات دستورية وسياسية واقتصادية. وبالتزامن، تظاهر العشرات من مؤيدي الحكومة ما دفع الشرطة الى الفصل بين الجانبين.
طرد مراسل
وتخلل المسيرة حدث غير مسبوق تمثل في اعلان منظمي المسيرة عن طرد مراسل اسرائيلي كان متواجدا في مكان التظاهرة مؤكدين استمرار حراكهم الشعبية يوم الجمعة المقبل وعدم توقفهم عن الحراك لحين تحقيق الاصلاح الفعلي. إلى ذلك، قال المكتب الاعلامي إنه وعلى هامش هذه المسيرة تم ضبط خمسة أشخاص ثلاثة منهم بحالة سكر واثنان تم ضبطهما من قبل المواطنين إثر محاولتهما لنشل جيوبهما حيث سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية حال انتهاء التحقيق معهم. كما تظاهر حوالي ألفي شخص في مناطق اخرى من المملكة خاصة في الكرك وأربد. وانتهت التظاهرتان التي دامت نحو ساعتين بهدوء دون أية حوادث.
