أفادت مصادر دبلوماسية في فيينا، أن سوريا رفضت السماح بتفتيش موقع نووي مشتبه، في وقت قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس، إن الصور التي التقطت عبر الأقمار الصناعية والتي وزعها مركز الأبحاث الأميركي «ايزيس»، أظهرت أن سوريا حاولت أن تصبح قوة نووية لكنها منعت من تحقيق ذلك.

وقال دبلوماسيون لوكالة «الآسوشيتد برس» إن سوريا رفضت رسمياً طلباً من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالسماح للمفتشين النوويين بزيارة موقع نووي مشتبه به. وقال الدبلوماسيون، الذين رفضوا الكشف عن هويتهم، إن مسؤولين سوريين كباراً أبلغوا الوكالة في رسالة في الشهر الجاري أن دمشق لن تسمح بأي عمليات تفتيش جديدة. وسمحت سوريا لمفتشي الوكالة الذرية بزيارة الموقع مرة واحدة، لكنها رفضت منذ ذلك الحين الموافقة على زيارات جديدة. وفي السياق، قالت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي اليان روس ليتينن: «إذا استمرت سوريا في رفض عمليات التفتيش لمواقعها النووية فإنه يجب على الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تنفذ حقها في المطالبة بتفتيش خاص، وهو أمر يجب على سوريا السماح به بمقتضى المعاهدة». وأضافت قولها: «ويجب أيضاً أن نعمل مع الدول الرشيدة الأخرى لفرض عقوبات شديدة متعددة الأطراف دونما تأخير».

إلى ذلك، قال مدير الشؤون السياسية والعسكرية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الصور تظهر أن «سوريا لم تنجح في إعادة تشغيل برنامجها النووي». وأشار جلعاد إلى أن الصور أظهرت فقط محاولة لبناء مواقع جديدة دون استبعاد هذا الاحتمال مستقبلاً. من جانبه، قال معهد العلوم والأمن الدولي ــ وهو مؤسسة بحثية مقرها الولايات المتحدة ــ إن الموقع القريب من بلدة مرج السلطان بالقرب من دمشق تكون له صلة بمنشأة دير الزور التي هاجمتها إسرائيل. وأضاف: «ربما كانت لهذه المنشأة صلة بعملية صنع الوقود لمفاعل الكبر المقرر».