بدأ حكم الزعيم الليبي معمر القذافي يلفظ أنفاسه الأخيرة مع تحدي طرابلس لتهديداته، وتضييق المحتجين عليه في مدن شرق وغرب البلاد، في وقت أكد الاتحاد الأوروبي أن النظام الليبي فقد شرعيته وقرر وقف صادرات السلاح إليه، فيما دان مجلس الأمن قمعه ضد الليبيين. واندلعت معركة بالأسلحة الثقيلة في العاصمة الليبية، حيث فتحت قوات موالية للقذافي النار في الشوارع. وقال شهود إن طرابلس «تحت الحصار». وأكدت تقارير أن القذافي أمر بحرق الجثث التي كانت ملقاة في شوارع طرابلس لمحو آثار القصف.
وأعلن وزير الداخلية الليبي عبد الفتاح يونس العبيدي انشقاقه عن النظام، وتأييده «ثورة 17 فبراير». وذكرت تقارير أن القذافي لا يسيطر سوى على 5 آلاف مقاتل من الجيش الليبي، وأنه أمر ببدء تخريب المنشآت النفطية، وأمر بإطلاق السجناء المتشددين، في مسعى لإثارة الفوضى.
وبينما اشتعلت الاحتفالات في مدن شرق ليبيا، مثل بنغازي وطبرق، تقلصت المساحة التي يسيطر عليها النظام الليبي، بعد تأكيد المحتجين أنهم في طريقهم للسيطرة على مدينة أجدابيا (800 كيلومتر شرق طرابلس). وفي الغرب، سقطت أكبر مدينة حتى الآن في يد المحتجين «مصراتة»، بعد سيطرتهم عليها، في وقت لا تزال المعارك مندلعة في «صبراتة» غرب طرابلس. وفي وقت أوضح إبراهيم دوباشي، نائب السفير في البعثة الليبية لدى منظمة الأمم المتحدة أنه تلقى معلومات عن «عملية إبادة» بدأت في المنطقة الغربية، تحدث طبيب فرنسي عن ألفي قتيل في بنغازي، التي رفض قائدا مقاتلة قصفها، وهبطا منها بالمظلة، ما أدى إلى تحطمها.
وقدم مساعد لسيف الإسلام القذافي استقالته احتجاجاً على العنف، فيما رفضت كل من مالطا ولبنان استقبال طائرتين، يعتقد أن على متنهما عائشة القذافي وزوجة أخيها هنيبعل.
ودان مجلس الأمن الدولي العنف والقمع الذي يمارس ضد الليبيين، بينما أكدت دول الاتحاد الأوروبي أن النظام الليبي فقد شرعيته، فيما قالت أستراليا إن «الديكتاتور خرج عن السيطرة».
من جهته قال ناطق باسم البيت الأبيض أمس إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يدين أعمال العنف في ليبيا، وإن الولايات المتحدة تعمل مع الأمم المتحدة على دراسة خيارات، منها عقوبات محتملة.
وأضاف الناطق جاي كارني في تصريح يومي «نحن مستمرون في العمل مع الأمم المتحدة، هناك الكثير من الخيارات قيد الدراسة، العقوبات وغيرها من الخيارات».
- أوروبا: النظام فقد شرعيته
- مجلس الأمن يدين قمع المحتجين
- أوامر بتخريب المنشآت النفطية
