احتشدت عائلات أسرى فلسطينيين على تلال مدينة دورا (جنوب) لغرس أشتال من الزيتون والأشجار الحرجية واللوزيات، تحمل كل منها اسم أسير وأسيرة فلسطينية في إطار حملة «شجرة لكل أسير» أطلقتها وزارة الأسرى. وعلى الرغم من سوء الأحوال الجوية والأرض الموحلة جراء الأمطار، حرصت رسمية الرجوب (‬55 عاماً) التي ترتدي الثوب الفلسطيني التقليدي على الحضور، وقامت بغرس شجرتي زيتون، واحدة لأخيها جمال والأخرى لزوج ابنتها ايمن.

وقالت رسمية الرجوب «غرست شجرة لأخي جمال الرجوب (‬39 عاما) المحكوم مدى الحياة منذ ‬2002، وشجرة زيتون لزوج ابنتي أيمن شراونة المحكوم مدة ‬38 عاماً، وزرعت الشجرتين حتى ارفع معنوياتهما وأشعرهما بأننا نفكر فيهما ونفكر في حرية جميع الأسرى وفي حياتهم». واطلقت وزارة الأسرى حملة شجرة لكل أسير منذ بداية العام، وقال وزير الأسرى عيسى قراقع «لقد قمنا بغرس أكثر من ‬4500 شتلة في محافظات قلقيلية وجنين وبيت لحم، وفي القدس (أبو ديس) وفي دورا عن منطقة الجنوب، وبقي علينا الزراعة في منطقتي جنين وطولكرم».

 وأضاف «جهزنا انفسنا لغرس ‬1500 شجرة اليوم، لكن ما بدأناه كان رمزيا وستكمل البلدية وأهالي الأسرى غرس باقي الشتلات». وتابع «سنزرع في هذا العام ‬8000 شجرة في الضفة الغربية وذلك بحسب عدد السجناء الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة». وأضاف قراقع «بعد ذلك، سندخل في مشروع زراعة شجرة للأسرى المحررين، وبعدها سنزرع لكل امرأة وطفل، وبعدها لكل شيخ طاعن في السن، فشعبنا يستحق الحياة، وسنردد شعار (زرعوا فأكلنا ونزرع فيأكلون)».