في أغرب قضية نسب شهدتها الدولة، أيدت محكمة استئناف الأحوال الشخصية في أبوظبي الحكم بإلحاق طفل بنسب والده البيولوجي، بعدما تم الحمل، بعد طلاق الوالدين وخلال فترة العدة باستخدام تقنيات التخصيب الصناعي وباستخدام حيوانات منوية للأب تم تجميدها في أحد مراكز التلقيح الصناعي، خلال فترة قيام الحياة الزوجية للوالدين بهدف محاولة الإنجاب.

فبعد فشل جميع محاولات الزوجين للإنجاب، ما أسفر عن الطلاق، وإقرارها أمام القاضي بخلو رحمها، حاولت الزوجة الإنجاب من خلال الحيوانات المنوية المجمدة لطليقها، عبر تزوير موافقته، وهو ما تم فأنجبت طفلا هو الآن بعمر أربعة أشهر.

ورفض الأب إلحاق الطفل بنسبه، باعتبار أن الإنجاب تم من دون موافقته، فرفعت زوجته السابقة قضية إثبات نسب من خلال تحليل الحمض النووي لكل من الطفل والأب، ما أسفر عن حكم لمصلحة الزوجة من المحكمة الابتدائية وأيدته محكمة الاستئناف. وحول صحة نسب الطفل أفاد المصدر أن القضية معقدة، فإن كان الفقهاء يفتون بأن التلقيح الصناعي في حال عدم قيام الحياة الزوجية يعتبر حملاً سفاحاً، إلا أنه في هذه الحال هناك عدة وجوه فأولاً الحيوانات المنوية والبويضة تم أخذهما خلال قيام الحياة الزوجية وتجميدهما، كما أن التلقيح تم خلال العدة ولكن الاتصال في العدة بين الزوجين يعتبر عودة عن الطلاق ولكن هنا لم يحدث اتصال حقيقي والطلاق كان قائماً فالقضية محيرة ولا يوجد فتوى تحدد كون الحمل صحيحاً أو سفاحاً، وفي هذه الحالة يعود القاضي لمصلحة الطفل أيضاً لعدم وجود حكم شرعي قاطع.

ويذكر أن القضاء العالمي لم يسجل من قبل حالات مشابهة إلا قضية تم تداولها إعلامياً حدثت في سيرلانكا عندما حدث خطأ ولم يستطع القضاء حتى الآن أن يحسم قضية نسب الطفلين اللذين نتجا عن هذا الخطأ .