انتزعت فرنسا أمس في باريس اتفاقا من الصين حول طريقة قياس الاختلالات الاقتصادية العالمية، متجاوزة بصعوبة العقبة الأولى في رئاستها مجموعة العشرين. وقالت الرئاسة الفرنسية للمنتدى الذي يضم أبرز الدول الغنية والناشئة التي تمثل 85٪ من ثروة العالم، لوكالة فرانس برس، لدينا اتفاق، شارك الجميع في التوصل إليه. ولا تأخذ لائحة المؤشرات التي تمت المصادقة عليها في الاعتبار احتياط القطع، أحد الإجراءات الأكثر إثارة للجدل. ذلك أن الصين مع احتياط عملات من 2700 مليار دولار، تعارضه تماما مثل البرازيل وروسيا، خصوصا لأنها متهمة بتكديس احتياط عملات أجنبية ضخم.
وتتعلق المؤشرات التي تمت الموافقة عليها باختلال الموازين الداخلية في بلد ما (العجز والديون العامة من جهة والادخار الخاص من الجهة الأخرى)، واختلال الموازين الخارجية (حصيلة ميزان التعاملات الجارية)، إضافة إلى معدل الصرف، كما أوضحت رئاسة مجموعة العشرين. وأقرت وزيرة المال الفرنسية كريستين لاغارد التي تستضيف بلادها الاجتماع لمجموعة العشرين، أمام الصحافيين، أن هذه المؤشرات كانت موضع تفاوض طويل جدا. وأضافت أن المفاوضات التي دامت طوال الليل كانت صريحة وأحيانا متوترة، وإنما مثمرة. وقالت إنها تسوية نهائية، تمثل ضرورة في طبيعة التعهدات التي قطعت.