احتشد آلاف المتظاهرين أمس في جيبوتي، بدعوة من أبرز تحالف للمعارضة، للاحتجاج على نظام الرئيس إسماعيل عمر جيلة، كما ذكرت مصادر متطابقة. وأفاد شهود تم الاتصال بهم هاتفيا من نيروبي، أن المتظاهرين الذين احتشدوا في استاد بالعاصمة قرب وزارة الداخلية، تحت رقابة عدد كبير من عناصر الشرطة، كتبوا على لافتات «اخرج يا عمر إسماعيل جيلة».
وبدأت التظاهرة بخطابات لمسؤولين في الاتحاد من أجل التداول الديمقراطي أبرز تحالف للمعارضة الذي دعا إلى التظاهرة التي شكل الشبان والطلبة القسم الأكبر من المشاركين فيها. وأكد شهود أنها كانت هادئة ولم يبلغ عن وقوع أي حادث في فترة بعد الظهر، فيما كان عدد من المشاركين يذكرون بالثورتين التونسية والمصرية.
وقال رئيس الاتحاد من أجل التداول الديمقراطي إسماعيل جيدي حرد إن هذه التظاهرة «السلمية» تستهدف «القول لا للولاية الثالثة» للرئيس جيلة الذي تعتبر «حصيلة حكمه سلبية بالكامل».
وتظاهرات المعارضة هذه نادرة في جيبوتي، البلد الاستراتيجي الصغير في القرن الأفريقي، حيث عدل الرئيس المنتهية ولايته الدستور أواخر 2010 للترشح إلى ولاية ثالثة في الانتخابات الرئاسية المقررة في الثامن من ابريل المقبل.
وحصلت تظاهرات لتلامذة وطلبة في الخامس والسادس من فبراير في جيبوتي، وقمعتها قوات الأمن بعنف. وقامت السلطات في الأيام التي تلت بعدد من الاعتقالات التي استهدفت ناشطين في المعارضة ومدافعين عن حقوق الإنسان.