اشتبكت قوات الأمن الكويتية أمس، مع مئات المتظاهرين من البدون «عديمي الجنسية» الذين يطالبون بحقوقهم المدنية والاجتماعية في محافظة الجهراء شمالا.

ورفض عدد من المتظاهرين إخلاء موقع الاحتجاج حتى تلبى جميع مطالبهم، وهم يهتفون: «يسقط الفضالة» في إشارة إلى المكلف بمتابعة شؤون البدون صالح الفضالة، ما دعا القوات الخاصة إلى استخدام القنابل الدخانية وخراطيم المياه لتفريقهم واعتقال العشرات منهم وتطويق المنطقة بالكامل، فيما قام المتظاهرون برشق رجال القوات الأمن ودوريات المرور التي تجوب الشوارع بالحجارة، وقاموا بإغلاق الشوارع.

وحذر النائب مبارك الوعلان، وزارة الداخلية من محاولة قمع تجمع «البدون» السلمي في الجهراء، لافتاً إلى ضرورة إنهاء معاناتهم بأقصى سرعة، وقال:«هذا ما حذرنا منه بأن حقوقهم لا بد من أن تسمع بدلاً من أن تدول قضيتهم». فيما طالب النائب صالح عاشور وزارة الداخلية بعدم قمع التجمع السلمي للبدون، مشدداً على ضرورة أن يسمع لحقوق هذه الفئة، وانتقد تشكيل اللجان التي عجزت عن إيجاد حلول لهذه الفئة منذ أكثر من ‬50 عاماً.

بدوره أكد النائب مبارك الخرينج أن على الحكومة أن تتعامل بإنسانية مع المتظاهرين، ودعا الحكومة إلى تقليص مدة الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية من ‬5 سنوات إلى عامين ونصف العام، وأضاف: «على الحكومة تجنيس من يستحق وترحيل من لا يستحق بعد أن يثبت جواز سفره من دولته الأم».

كما حذر النائب ضيف الله أبورمية وزير الداخلية من استخدام القوة ضد المتظاهرين، مؤكداً أن تجمهرهم حق تكفله المواثيق الدولية، محملاً الحكومة مسؤولية ما يحدث لأنها تقاعست في حل هذه المشكلة منذ عشرات السنوات، وقال: «الحكومة لم تجنس الشهداء ومن شاركوا بالحروب بل جنسوا فنانين وفنانات».

يشار إلى أن أكثر من مئة ألف من عديمي الجنسية يعيشون في الكويت ولا يتمتعون بالحقوق المدنية والأساسية مثل التعليم والعلاج والعمل ووثائق السفر، وقد شكلت الحكومة لجنة لمعالجة أوضاعهم برئاسة صالح الفضالة.