قدم حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان مسودة الدستور الجديد للأحزاب والقوى السياسية المعارضة لتقديم رؤيتها حوله. وجدد الدعوة لحوار منهجي حول القضايا الوطنية لإيجاد آلية جديدة للخروج من أزمة البلاد، فيما يجتهد جنوب السودان في البحث عن طرق جديدة لتصدير النفط تجنبه من المرور بالشمال، الذي سينفصل عنه رسمياً في شهر يوليو المقبل.وأكد الحزب الحاكم الذي يتزعمه الرئيس السوداني عمر البشير استعداده التام لإشراك المعارضة في وضع الدستور الدائم والحوار معها للمشاركة في حكومة القاعدة العريضة وتعديل القوانين التي رأت أنها مقيدة للحريات بما فيها قانون الصحافة والمطبوعات. وقال المؤتمر الوطني على لسان القيادي وزير الإعلام كمال عبيد، إن الحزب يحرص على الجلوس مع المعارضة لإشراكها في الحكم وتجميع الحركات التي تحمل السلاح، وأشار إلى أنهم قدموا مسودة الدستور الجديد للمعارضة لتقديم رؤيتها، لكنه أضاف أنها لم تستطع أن تضيف إليها شيئاً.

في الأثناء رفض السفير المصري في الخرطوم عبد الغفار الديب لقاء وفد من حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه حسن الترابي جاء للتهنئة بنجاح ثورة مصر، وتسليم خطاب مرسل إلى وزير الدفاع المصري المشير حسين طنطاوي.في غضون ذلك، كشف الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم أن جنوب السودان يجتهد في البحث عن طرق جديدة لتصدير نفطه في سياق تجنب المرور بالشمال، الذي سينفصل عنه رسمياً في شهر في يوليو المقبل، وأكد سعي الجنوب إلى عدم الاعتماد على مرفأ واحد، وخاصة ميناء بور سودان. وأضاف: «إذا ما اكتشفنا حقولاً جديدة، فذلك سيبرر بناء أنابيب جديدة». إلا أن الخبراء شككوا في إمكانية تنفيذ مثل هذه المشاريع، بالنظر إلى تكلفتها الضخمة والحجم المحدود لاحتياط النفط في جنوب السودان.