طلب الرئيس السوداني عمر البشير من جنوب السودان قطعة أرض لبناء سفارة للشمال في دولة الجنوب التي اعترضت جهات فيها على الاسم المقترح الذي قدمته الحركة الشعبية للدولة الوليدة. بينما حذر زعيم حزب الأمة الصادق المهدي من صوملة السودان في حال انتقال نموذج التغيير في تونس ومصر إليها.

وذكرت مصادر مطلعة أن حكومة الجنوب وافقت على طلب تقدم به الرئيس البشير لمنح الخرطوم قطعة أرض بمدينة جوبا لبناء سفارة للشمال هناك. ووفقاً لمصادر متطابقة من حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال، فإن حكومة الخرطوم حسمت أمرها وقررت فتح أول سفارة بدولة الجنوب الجديدة. وكانت واشنطن لمحت أكثر من مرة إلى إمكانية رفع اسم السودان من الدول الراعية للإرهاب مقابل انفتاحها على جنوب السودان.

إلى ذلك عارضت الأحزاب السياسية الجنوبية مقترحات المكتب السياسي للحركة الشعبية، بشأن عدد من القضايا على رأسها اسم الحكومة الجديدة بجنوب السودان وطالبت باعتماد اسم «جمهورية جنوب السودان» بدلا عن «السودان الجنوبي» الذي طرحته اللجنة المكلفة من قبل الحركة. وعكف الاجتماع الموسع للقوي السياسية الجنوبية على مناقشة قضايا الدستور الجديد والأوضاع في الجنوب ، وأبلغ نائب رئيس حكومة الجنوب، رياك مشار الصحافيين عقب الجلسة الأولى، أن الاجتماع يبحث مع الأحزاب الجنوبية دستورا انتقاليا جديدا لإدارة الفترة الانتقالية قبل المؤتمر الدستوري.

وفي سياق متصل، اتهم رئيس حزب الأمة الصادق المهدي، المؤتمر الوطني الحاكم بالنظرة الإقصائية تجاه الآخر، وقال إنه يعتبر نفسه وصياً على الدين والناس، فيما وصف قيادات المعارضة بأنهم «عقلاء» ومقيدون بعدم الخروج عن اتفاقية السلام الشامل. وقال المهدي إن المعارضة ستركز كل نشاطها في الفترة المقبلة على إنزال حزب المؤتمر الوطني الحاكم من برجه العاجي «وإلا سيتم عزله». وحذر المهدي، من ان تبني نموذجي الثورتين التونسية والمصرية في السودان، في هذا التوقيت، سيقود البلاد نحو «الصوملة».