حذر مسؤولون أتراك، السفير الأميركي الجديد فرانسيس ريتشاردوني، من التدخل في شؤون البلاد الداخلية، بعد أن علق على احتجاز تركيا صحافيين على الرغم من تعهدها بدعم حرية التعبير. ووجه مسؤول بارز في حزب «العدالة والتنمية»، الحاكم في تركيا، رسالة إلى السفير الأميركي، بوجوب عدم التدخل في الشؤون الداخلية التركية، والالتزام بحدود صلاحياته. وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة حسين تشليك، بأنه «على السفير الأميركي الالتزام بحدود صلاحيات وظيفته، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لتركيا».

جاء ذلك رداً على انتقاد السفير الأميركي المعين حديثاً في أنقرة، لاعتقال الإعلامي التركي سونر يالتشين، أول من أمس. ثم أعقبه تصريح الناطق باسم البيت الأبيض، الذي أيد انتقاد سفير بلاده بقوله، «إننا نتدخل عند انتهاك القيم العالمية بغض النظر عما إذا كان حليفاً للولايات المتحدة أم لا». وكانت السلطات الأمنية ألقت القبض على يالتشين، مالك قناة «أو دي أي» التلفزيونية التي تبث على الإنترنت، للاشتباه بصلاته بتنظيم «أرغنكون» الإرهابي السري.

من جهة ثانية، بعثت أنقرة رسالة شفهية هي الأكثر حدة حتى الآن إلى الاتحاد الأوروبي، دعته فيها إلى «التيقظ» وإيجاد مخرج «سوي» لأزمة مرحلة عضوية تركيا في الاتحاد. وجاءت الرسالة من طرف كبير المفاوضين الأتراك أكمان باغيش، الذي تحدى فيها الاتحاد الأوروبي، مشدداً على أنهم «لن يفسحوا المجال أمام اليأس لينال من الأتراك من جراء المماطلة الأوروبية في العضوية»، وأكد قائلاً «لن نكون الطرف الذي يقطع التيار الكهربائي!»، بمعنى أن تركيا لن تكون الطرف الذي ينهي مسيرة العضوية. ووجه أكمان نداءه إلى المفوضية الأوروبية قائلاً «يتوجب عليها أن تصحو لتحل هذا الوضع العالق وتجد مخرجاً له».